تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ولو مجازا لا يحتاج إلى البيان

قوله بل يكفى فيه ثبوت الحقيقة المتشرعة اه

إشارة إلى دفع الوجه الأول من مستندى توهم الاختصاص ومحصّله كفاية ثبوت الوضع في عرف المتشرعة المتفق عليه عند مثبتى الحقيقة الشرعية وما فيها في صحّة التعبير في العنوان بالاسم المتضمّن للوضع فيراد بقولهم هل العبادات أسامي للصّحيحة أو الأعم كونها أسامي في عرف المتشرعة فإذا ثبت أحد الوجهين في عرفهم ظهر به حال عرف الشارع لكون عرف المتشرعة ميزانا له

[ المبحث الصحيحى والأعمى ]

قوله فهل يراد الصحيحة منها أو الاعمّ اه

يعنى هل الأصل ان يحكم عليه بإرادة الصحيحة أو الأعم هذا إشارة إلى ما يدفع الوجه الثاني ومرجعه إلى منع الملازمة ومحصّله ان القول بالصحيحة راجع إلى دعوى كون الأصل في هذه الالفاظ حيثما أطلقها الشارع مجرّدة عن القرنية هو الحمل على إرادة الصحيحة والقول بالأعم راجع إلى دعوى الأصل في إرادة الأعم وهذا لا يتفاوت فيه الحال بين القولين في الحقيقة الشرعية الا في معنى الأصل فإنه على القول بالثبوت يراد به اصالة الحقيقة وعلى القول بالنفي يراد به قاعدة أولوية أقرب المجازات عند تعذر الحقيقة فإنها بعد احراز الصّغرى اعني تعيين الأقرب كاصالة الحقيقة من الأصول اللفظية المعمولة للتشخيص المرادات غير أن اصالة الحقيقة مخصوصة بموارد الوضع وهذه القاعدة مخصوصة بمورد التجوّز ولا ريب ان كون الصحيحة على القول بالصّحيح أقرب مجازات العبادات في عرف الشارع على القول بنفي الحقيقة الشرعية لا ينافي ورود استعمالها في كلامه في الأعم أو خصوص الفاسدة مجازا

قوله وما يظهر من كلام بعضهم اه

هذا البعض هو الوحيد البهبهاني ره حيث إنه فصّل في الثمرة المذكورة على القول بالأعم بين الاجزاء والشرائط فخصّ الحكم بالامتثال عند عدم العلم بالفساد عملا بالأصل بعد احراز صدق الاسم بالثاني ومنعه في الأول لعدم جريان الأصل المذكور فيرجع إلى قاعدة الشغل المقتضية للعلم بالبراءة

قوله فلعله مبنىّ على أن المركّب اه

فيه عدم كون مبنى الفرق المذكور على ذلك بل على الاجمال المشترك بين القول بالصّحيحة مط والقول بالأعم إذا كان الشكّ في الاجزاء المانع عن جريان الأصل النافي لاحتمال المدخليّة غاية الأمر انه على الاوّل اجمال مفهومي لجهالة المسمّى جزء أو شرطا وعلى الثاني اجمالي مرادي نظير الاجمال في اسم الإشارة عند فقد القرنية المفهمة وتفصيل القول فيه في التعليقة ولعلّنا نشير إلى زيادة بيان في ذلك فيما بعد انش

قوله ولا شكّ انّ ما أحدثه الشارع متّصف بالصحّة لا غير اه

يعطى جزمه برجوع هذا النزاع إلى مرتبة التسمية لا الاختراع قد بما يساعد عليه ظاهر التعبير في عناوين المسألة بالاسامى وعليه فبين المسمّى والمخترع عموم وخصوص مط وتظهر من بعض الأفاضل في هداية المسترشدين كون النزاع في مرتبة الاختراع والتسمية تابعة له حيث قال والحاصل ان الكلام في ان ما أحدثه الشارع وقرّره من تلك الطبائع الجعلية وعبّر عنها بتلك الالفاظ الخاصة هل هو خصوص الصّحيحة أو الأعمّ منها ومن الفاسدة وان حكمنا بان مطلوب الشارع هو قسم منها بعد ما قام الدليل على فساد بعضها فهذا هو غير المتنازع فيه انتهى وعليه فبين المسمّى والمخترع هو التساوي وهذا هو الأصحّ

قوله من حيث هو امر بالماهيّة اه

قد عرفت انه ره جعل النزاع في مرتبة التسمية مع التزامه بالصّحة في مرتبة الاختراع لكن ينبغي ان يعلم أن الصّحة التي التزم بها في هذه المرتبة هي صحّة الماهيّة باعتبار الاجزاء فقط على معنى عدم كون الشرائط ممّا اخذ معها في هذه المرتبة لمكان قوله فيما بعد الماهيّة عبارة عن المركب عن الاجزاء بأجمعها من دون مدخليّة الشرائط والشرائط خارجة عنها انتهى وبهذا ظهر وجه الحيثية التي اخذها في معنى صحة الماهيّة وتفسيرها فان صحة الماهية باعتبار الاجزاء لا تنافى فسادها باعتبار الاخلال بالشرائط الخارجة عنها المعتبرة معها في المأمور به لكن يتوجّه اليه ان تجريد الماهية في مقام الاختراع عن الشرائط غير واضح الوجه بل بظاهره فاسد الوضع إذ الماهيّة في مقام الاختراع تعتبر بجميع ما له دخل في ترتّب الأثر حتى الشرائط فان كانت متّصفة بالصّحة بالقياس إلى الاجزاء فكذلك بالقياس إلى الشرائط وإلّا فلا صحّة مطلقا فالفرق تحكم مع أنه لا يستقيم الا على القول بالفرق في الصحة والعموم بين الاجزاء والشرائط وقد عدل عنه قدس سرّه ولا يتعلق لتحقيق هذا المقام فائدة مهمّة

قوله فيتم القول بكونها اسما للاعمّ من الصّحيحة اه

وقد يستشكل في تصوير كونها اسما للاعمّ فيورد على القول به بان الوضع للقدر المشترك بين الزائد والناقص بحيث يكون استعماله في كلّ من الزائد والناقص على وجه الحقيقة غير معقول امّا لعدم معقولية القدر المشترك بينهما أو لعدم معقولية كون الاستعمال على وجه الحقيقة حتّى في الزائد وذلك لان الزيادة في الزائد اما ان يراد بها ما يدخل في حقيقة القدر المشترك أو ما يدخل في حقيقة الفرد على معنى كونها من مشخصات الفرد الزائد والاوّل ممّا لا سبيل اليه لامتناع اختلاف المعنى الواحد بالزيادة والنقصان فانّ دخول الزيادة في حقيقة القدر المشترك يقتضى بدخول النقصان فيها لكونه مشتركا بينهما فيلزم كون ماهيّة واحدة زائدة وناقصة وهو محال والثاني يقضى بكون الاستعمال في الزائد على وجه المجاز لفرض خروج الزيادة عن الموضوع له وقد دخلت في المستعمل فيه ويدفعه ان القدر المشترك بين الزائد والنّاقص ليس على حدّ القدر المشترك بين زيد وعمرو وغيرهما من افراد الماهيّات المتاصّلة ليسأل عن دخول الزيادة في حقيقته أو في حقيقة الفرد ويلزم
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 27 | السيد علي الموسوي القزويني