عليه هو دعوى الاجماع لا نقله كما فهمه صاحب لم الّا ان يدفع بانّ هذا أيضا ليس من العلم بالاجماع ابتداء إذ المراد به ما يحصل بطريق التتبع واستقصاء الأقوال لا غير ومراد بعض علماء العامة نفى امكان العلم به على هذا الوجه فليتدبّر
قوله وامّا لو أفتى جماعة من الأصحاب ولم يعلم لهم مخالف اه
الأجود في تأدية هذا العنوان وتقرير دليل نفى الاجماع ما قرّر الشهيد في الذكرى قبل ما نقله من كلامه في الحجّية بقوله إذا أفتى جماعة من الأصحاب ولم يعلم لهم مخالف فليس اجماعا قطعا وخصوصا مع علم الغير للجزم بعدم دخول الامام ح ومع عدم علم العين لا يعلم أن الباقين موافقون ولا يكفى عدم علم خلافهم فانّ الاجماع هو الوفاق لا عدم علم الخلاف وهل هو حجّة مع عدم متمسّك ظاهرا إلى آخر ما نقله المص ومعنى الحجّية كونه بحيث جاز بل وجب لغير هؤلاء الجماعة متابعتهم في الفتوى المذكورة بمعنى بناء العمل عليها والالتزام بها على أنها حكم اللّه الفعلي ووجه الحجيّة كما يظهر من التعليل ان بملاحظة عدالتهم يحصل الظنّ بوجود متمسّك ظاهر ودليل معتبر لهم بحيث لو عثرنا عليه لعملنا به فمناط الحجيّة هو الظنّ بالحكم الواقعي الحاصل بواسطة للظن بوجود دليل معتبر
قوله وليس الخطاء بمأمون على الظنون اه
كأنه أراد بذلك رفع الايجاب الكلى الذي ظهر دعواه من عبارة الشهيد لا دعوى السّلب الكلّى إذ كون ما ذكر في بعض الأحيان موجبا للظن بوجود متمسّك معتبر للجماعة بحيث لو عثرنا عليه لعلمنا به ويلزم من ذلك الظنّ بالحكم على وجه الاطمينان ممّا لا يمكن الاسترابة فيه وامّا كونه كذلك على وجه الاطراد فليس بوجه
قوله فان أراد في الاجماع فهو ممنوع اه
اى ان أراد الالحاق في الاسم على معنى تسمية الشهرة اجماعا على وجه الحقيقة فهو محلّ منع وسند المنع وضوح الفرق بين الاجماع والشهرة في ان الاجماع على ما تقدم امّا اتفاق الكل أو اتفاق جماعة يكشف اتّفاقهم عن قول المعصوم والشهرة اتفاق الأكثر من غير كشف مع مخالفة الباقين فتمتاز عن الاجماع بالمعنى الاوّل بوجود المخالف وعنه بالمعنى الثاني بعدم الكشف بعنوان القطع وبالجملة الشهرة يعتبر فيها وجود الخلاف وعدم الكشف القطعىّ عن قول الإمام ومرجعه إلى عدم إفادتها القطع بالحكم الواقعي بواسطة الكشف بل غايتها كونها في بعض الأحيان امارة ظنّية للحكم بواسطة إفادتها الظنّ بوجود دليل معتبر وهذا هو مناط حجيّتها كما تقدّم نظيره في العنوان السّابق بل ظاهر كلماتهم انحصار الفرق بينهما وبين الاجماع عند أصحابنا على وجه يعمّ طرقهم الثلث المتقدّمة في الكشف وعدمه والّا فالاجماع أيضا لا يقدح فيه خلاف معلوم النّسب عند القدماء بل مطلقا عند غيرهم والشهرة أيضا لا تعتبر فيها وجود الخلاف كما ظهر سابقا من المص تبعا للشهيد وصاحب المعالم وغيرهم فيما لم يشتمل الاجماع على مجهول النسب لتسميتهم ايّاه شهرة ولو مع اتفاق الكلّ لمجرّد عدم كشفه مطلقا
قوله ولقوّة الظنّ في جانب الشهرة اه
فيه ان أريد انّها تفيد الظنّ بالحكم ابتداء فهو واضح المنع وان أريد انّها تفيده بواسطة إفادتها الظنّ بكون فتواهم عن مستند معتبر ففيه مع أنه لا كليّة فيه ان الوجه المذكور ح راجع إلى الوجه الاوّل على ما بيّنّاه
قوله سواء كان اشتهارا في الرواية اه
فيه ان الشهرة في الرواية لا اثر له من الحجّية الّا في مقام الترجيح في تعارض الخبرين فلا تندرج في عنوان المسألة مع عدم جريان الدليل المتقدّم على الحجيّة فيها ولذا يتمسّكون في اثبات الترجيح بها بقوله خذ بما اشتهر بين أصحابك على ما سيشير اليه مع انّ في اطلاق الحجيّة هنا ما لا يخفى إذا لحجّة من لواحق الدّليل وهي في الرواية مرجّحة للدّليل لا انّها دليل فالتعميم خلاف التحقيق
قوله تقتضى إرادة الشهرة من المجمع عليه اى الاعمّ منه اه
حاصله ان تعليل وجوب الأخذ بما اشتهر بين الأصحاب بكون المجمع عليه ممّا لا ريب فيه لا ينطبق على الشهرة الا على تقدير إرادة الشهرة من الاجماع في المجمع عليه أو ما يعمّ الشهرة أيضا إذ لولا أحد الامرين ليلغوا التعليل فيقبح وفيه انّ احتمال العموم ممّا لا مساغ له في المقام إذ الرّواية المشتهرة في مقابلة الشاذ النادر عبارة عمّا اتّفق الكلّ من أهل الحديث على روايته ونقله في كتبهم بخلاف الشاذ النادر فانّه ما اختص روايته ببعض منهم وعليه فما اشتهر بين الأصحاب بعينه هو المجمع عليه لا ما يغايره ولا ما هو اخصّ منه وبالتامّل في ما بيّنّاه يعلم أن الشهرة في الفتوى لا تندرج في شيء من الحكم والتعليل لانّ الفتوى المشهورة ليست ممّا اتفق الكلّ من أهل الحديث على روايته فمنع شمول الحكم لها ومنع صحّة الاستدلال على حجيّتها بروايته خذ بما اشتهر بين أصحابك لا ينافي القول بحجيّة العلّة المنصوصة وليس تخصيصا فيه ضرورة ان خروج الفتوى المشهورة على ما بيّناه خروج موضوعىّ لا حكمىّ
قوله فانّ توجيه كلام والده لا يمكن إلى مثل ما نقلناه عن الشهيد اه
وقد يوجد في بعض النّسخ مكان إلى مثل ما نقلناه