تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
جملة الطرائق لا غير ابدا وثالثها ان يراد ذلك أيضا مع جعل اسم كلمة لا يزال ضمير الشأن ويعتبر التبادل في الطوائف فيكون المعنى ان الشأن انّ طائفة من الأمّة متديّنة بدين الحقّ ابدا وان تبادلوا في اختيار الدّين الحق انتهى شرح الحديث حسب ما ذكره في الحاشية نقلنا أكثره بالمعنى مع تحقيق وتحرير منّا لبعض فقراته

قوله وأجيب اوّلا بالنقض باجماع الفلاسفة اه

هذا نقض للاجماع على القطع الذي استدل به لاثبات حجّية الاجماع باجماع الفلاسفة واجماع اليهود فان هؤلاء أيضا اجمعوا على القطع اى على قدم العالم وعلى نفى النبىّ بعد موسى بعنوان القطع فوجب الحكم بوجود قاطع لهم فيكون مقتضى اجماعهم حقّا كما يكشف عنه ما ذكروه في ردّه لا الاجماع المدلولى المجتمع على القطع بتخطئة مخالفة فإنه احتمال ينبغي القطع بانتفائه

قوله وردّ بان اجماع الفلاسفة عن نظر عقلي اه

إشارة إلى خروج اجماع الفلاسفة بالقيد الأخير وهو كون الاجماع على القطع في امر شرعي فانّ الفلاسفة وان اجمعوا على القطع إلّا انّه في امر عقلي وهو قدم العالم والعادة في مثله لا يستحيل الاشتباه والخطاء واختلاط الظنّى بالقطعى فلا تحكم بوجود قاطع لهم مطابق للواقع حتى يكون مقتضاه حقّا

قوله لعدم تحقيقهم اه

إشارة إلى خروج اجماع اليهود بما قبل القيد الأخير وهو كون المجمعين محقّقين

قوله إذا وجد فيه ما ذكرنا من القيود اه

وهي كثرة عدد المجمعين وكونهم علماء وكونهم محقّقين وكون اجتماعهم على القطع وكون المجمع عليه امرا شرعيّا وهذه قيود خمسة اعتبرها المستدلّ وحكم العادة بوجوب وجود القاطع للمجمعين منوط باجتماعها

قوله لاستلزم وجود قاطع في كلّ حكم وقع الاجماع عليه اه

يعنى لو صحّ حكم العادة بوجود قاطع للمجمعين في الاجماع الدليلى لجرى نحوه في الاجماع المدلولى وهو الاجماعات التي قصد اثبات حجيّتها فلا حاجة في اثبات الحجيّة إلى توسيط الاجماع الدّليلى وهو الاجماع على القطع بالتخطئة

قوله ويجاب بانّ كلّ المجمعين ليسوا بقاطعين اه

ومرجعه إلى دفع الاعتراض المذكور بانتفاء القيد الرابع من القيود الخمس المتقدّمة فالعادة في الاجماعات المدلولية لا تقضى بوجود نصّ قاطع نظرا إلى عدم دعوى كلّ المجمعين القطع بالحكم بل الكلّ في الأكثر ظانون به كما أنه كذلك الأكثر في الكثير أو الاقلّ

قوله ويظهر ثمرة هذا الكلام اه

اى كون الحكم بتخطئة المخالف للاجماع المصطلح عندنا لا لأجل قضاء العادة قال في الحاشية وذلك لان في زمان امكان تحقّق الاجماع على مصطلح العامة يمكن الاستناد بكلّ واحد من الامرين فلا يظهر ثمرة لهذا الكلام أقول وجه عدم ظهور الثمرة ان مجرّد الامكان بمعنى مطلق الاحتمال لا يجدى نفعا في الزام الخصم وردّ دليله فت

قوله وهو المسمّى بالاجماع السكوتى اه

وقد يعرف بانّه ما أفتى بعض أهل العصر في حضور الباقين فسكتوا عن الانكار وقيل في تعريفه أيضا انه ما أفتى الواحد أو الأكثر وعرف الباقون واطّلعوا فسكتوا وهذا اعمّ من الأول وما ذكره المص اعمّ منهما وكلامه فيه صغروىّ وهو انّ سكوت الباقين وعدم انكارهم للفتوى على المفتى هل يكشف عن رضاهم بها وموافقتهم له فيها أو لا وأصل الخلاف في ذلك من العامة وأقوالهم فيه على ما حكى كثيرة مختلفة وقيل بارتقائها إلى اثنى عشر قولا والمعروف من أصحابنا عدم كونه اجماعا بمعنى عدم كشف السّكوت عن الرضا والموافقة ويظهر من المص كونه منه فيما إذا تكرّر ما ذكر في وقايع متعدّدة كثيرة من الأمور العامة البلوى بلا نكير بحيث يحكم العادة بالرّضاء وممّا ذكر ينقدح ان تسمية من لا يراه اجماعا بالاجماع جرى على ممشى من يراه اجماعا مطلقا أو في الجملة ووجهه على ما ظهر ان الاجماع الذي هو عبارة عن اتفاق الآراء والأقوال كما أنه قد يعلم به بصراحة فتاوى الجميع فكذلك قد يستكشف عنه بسكوت الباقين عن الانكار على المفتى فيما أفتى به وعلى هذا فالوصف احترازي يفيد ان المراد به حيث اطلق هذا النوع لا ما علم بصراحة فتوى الجميع لا انّ الاطلاق مجازى بقول مطلق والوصف قرنية عليه ولا ان المجموع المركب اسم خاصّ لنحو ما ذكر وان لم يطلق عليه الاجماع بقول مطلق وبجميع ما ذكر ظهر انّ وجه المانع عن كونه اجماعا هو انّ السّكوت بما هو سكوت أعم من الرّضاء ولا يدلّ على الموافقة في الرأي والاعتقاد وما يذكره المص من الاحتمالات بيان لجهات الاعمّيّة التي بها تنتفى الدلالة على الموافقة

قوله لاحتمال التّصويب اه

على معنى انّ الباقين السّاكتين عن الانكار لو كانوا من المخالفين يحتمل كون عدم انكارهم على المفتى لأجل كونهم من المصوّبة فيكون المفتى عندهم مصيبا وان خالفوه في الرأي ومعه لا معنى لانكار الفتوى عليه

قوله على مذهبنا في غير المعصوم اه

على معنى ان السّكوت من القائلين ببطلان التصويب كما هو مذهبنا لعلّه لأجل توقّفهم في المسألة أو عدم اجتهادهم فيها أو عدم تذكرهم لمؤدّى الاجتهاد السابق أو عدم تذكرهم لمدارك المسألة ففي الجميع توقّفوا عن الانكار تمهّلا للنظر والاجتهاد أو لتجديد النظر ليكون بسبب تذكّر مؤدّى الاجتهاد أو
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 243 | السيد علي الموسوي القزويني