القول من قائله صوابا ووصفه غيره بالخطأ على حسب اعتقاده أو كان خطاء ووصفه غيره بالصواب كذلك والمفروض ان الواصف في ما نحن فيه هو النبي ص ولم يعقل في حقّه وصف الشيء بخلاف ما هو عليه في الواقع وقضيّة ذلك ان يكشف الاجماع في ما اجتمع عليه الأمة عن كونه صوابا لان النافي لكونه خطاء هو النبىّ لا غير فطريق هدم الاستدلال بالخبر منحصر فيما تقدّم من احتمال كون امتناع اجتماع الأمة على الخطاء لأجل وجود امام معصوم بينهم لا لأجل ان العصمة في الهيئة الاجتماعيّة بل الخبر على طريقة الشيعة لا محمل له الّا هذا المعنى فتعيّن حمله عليه
قوله ويؤيّده أيضا ما رووه من قوله ع لا يزال طائفة من امّتى على الحقّ حتى يقوم السّاعة اه
وانما جعله مؤيّدا لا دليلا لان للرواية على ما ذكره في الحاشية احتمالات ولا يتم ما ذكر الّا على بعضها وهو ان يكون اسم لا يزال كلمة طائفة ويراد منها جماعة معدودة معينة فيكون معنى الرواية ح استمرار الثبوت على الحقّ لجماعة معيّنة من الأمة إلى أن تقوم السّاعة في جميع أمورهم وأوقاتهم المستلزم لطول عمرهم وبقائهم أبد الدّهر ولو ببقاء بعضهم ولا يتمّ ذلك الا على تقدير عصمة هذه الطائفة المعيّنة ولا ينطبق الا على مذهب الإماميّة القائلين بالأئمة وعصمتهم وبقائهم إلى قيام السّاعة ببقاء بعضهم ولو غائبا في برهة من الزمان ويكون اسم لا يزال ضمير الشأن ويكون المراد من الطائفة ما يعمّ الواحد كما هو مقتضى استعمال هذه الكلمة وكما في قوله تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
بناء على صدق الفرقة على الثلاثة فيكون معنى الرواية ح استمرار الشأن والقصّة هو ان طائفة من الأمة ثابتة على الحق في جميع أمورهم ولو بتبادلهم واحدا بعد واحد إلى أن تقوم السّاعة وهذا أيضا لا يصحّ الا على ما يقول به الاماميّة في الأئمّة واحدا بعد واحد هذا على ما ذكره المص في الحاشية في الفرق بين الاحتمالين ذكرناه من باب النقل بالمعنى وظنّى انه لا يتفاوت فيهما بين تقدير اسم لا يزال ضمير الشأن أو كلمة طائفة فيجوز الاوّل في الاوّل كما يجوز الثاني في الثاني فانحصر الفرق بينهما في المعنى المراد من الطائفة وهو كونه اشخاصا معيّنة على الاوّل ومعنى مبهما صادقا على الواحد لا بعينه على الثاني ومقابل الاحتمالين احتمالات ثلاث أخر أحدها ان يقدّر اسم كلمة لا يزال ضمير الشأن ويراد من الطائفة المنكّرة الجماعات المبهمة المتبادلة بحسب الأوقات فيصدق إذا كان طائفة في وقت على الحقّ ثمّ صدر منها الخطأ وانتقل الحقّ منها إلى طائفة أخرى والحاصل لا بدّ ان يكون في كلّ زمان طائفة من الأمة على الحقّ في مجموع ذلك الزمان في جميع أقوالهم وافعالهم وان كان طائفة أخرى في ذلك الزمان على الخطاء حتّى لا يصدق اجماعهم على الخطاء في شيء من الأزمان وهذا هو مقصود المخالفين من ذكر هذه الرواية قال ويشكل صدق ذلك في حديث لا تجتمع امّتى على الخطأ مع جنسيّة اللام لصدق الاجتماع على الجنس ح مع انّه خلاف المشاهد من أحوال الناس من بعد جعل اسم لا يزال ضمير الشأن وانما خصّ هذا الاحتمال بجعل اسم لا يزال ضمير الشأن ولم يجعل كلمة طائفة اسما صونا للرواية على تقدير الحمل على المعنى المذكور كما هو مقصود المخالفين عن وصمة الكذب فان كلمة لا يزال على تقدير كون اسمها ضمير الشأن تفيد بحسب وضعها سلب زوال القضيّة على معنى سلب زوال كون طائفة من الأمة على الحق إلى أن تقوم الساعة واللازم من ذلك بضابطة ان السّلب في السّلب يوجب الاثبات استمرار صدق القضيّة المثبتة اعني صدق كون طائفة من الامّة على الحقّ إلى أن تقوم السّاعة وهذا يصدق مع تبادل الطوائف والجماعات حسب ما فرض وعلى تقدير كون اسمها كلمة طائفة تفيد بحسب الوضع سلب زوال خبرها عن الاسم على معنى سلب زوال الكون على الحقّ إلى أن تقوم الساعة عن طائفة من الامّة واللازم من ذلك بالضابطة المذكورة استمرار ثبوت الكون على الحقّ للاسم إلى أن تقوم السّاعة وهذا مع تبادل الطوائف على الوجه المذكور غير صادق لوضوح انه إذا صدر الخطاء من الطائفة الأولى وانتقل الحق منها إلى طائفة أخرى يصدق زوال الكون على الحقّ عن طائفة من الأمة فيلزم الكذب في الرواية وقضيّة صونها عن الكذب على تقدير حمل طائفة على الجماعات المتبادلة تقدير اسم كلمة لا يزال ضمير الشأن هذا وثانيها ان يراد من طائفة الجماعة المتدنّية بطريق خاصّة لا الاشخاص المعيّنة ولا الجماعات المتبادلة يعنى انّ الطائفة الفلانيّة كالاماميّة مثلا على الحق ابدا لا غيرهم وكلمة طائفة ح اسم لكلمة لا يزال فهذا إشارة إلى أن الناجي من فرق الاسلام واحدة منها وعلى هذا يراد من الحق الدين الحقّ لا مطلق الحق وجميع أنواعها حتى يستلزم عصمة جميع الطائفة عن مطلق الخطأ فيكون المراد انّ هذه الطّريقة الخاصّة حقّ من