تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ذيل الوجه الآتي وذلك الجهالة انما هو بسبب جهالة نفس الموضوع له لا بسبب جهالة الوضع يفيد تقرير انقسام محل البحث إلى الوجوه الأربع بان اللفظ المستعمل في المعنى المبحوث عنه اما ان لا يعلم بوضع له أصلا لا تفصيلا ولا اجمالا فيحتمل ان يكون موضوعا للمستعمل فيه وان يكون موضوعا لمعنى آخر ويكون هذا مجازا عنه وان لا يكون موضوعا لهذا ولا غيره أو يعلم له وضع اجمالا ويشكّ في كون الموضوع له هو المستعمل فيه أو غيره فيكون هذا مجازا عنه أو يعلم له وضع تفصيلا بواسطة العلم بالموضوع له على التعيين ويشك في المستعمل فيه امّا للشك في كونه فردا للموضوع له المعلوم تفصيلا أو للشك في كونه موضوعا له برأسه ليكون اللفظ مشتركا بينه وبين الموضوع له المعلوم وهذا بط لفساد الفرض في الوجه الأول لاستحالة انتفاء الوضع عن اللفظ المستعمل مع صحة استعماله رأسا بالقياس إلى كلّ من المستعمل فيه وغيره مضافا إلى أن كلّا من الحقيقة والمجاز يستلزم الوضع لاستحالة المجاز بلا وضع ولذا يدور الامر في صورة اتحاد المستعمل فيه مع العلم بعدم استعماله في غيره بين الحقيقة بلا مجاز والمجاز بلا حقيقة نعم له وجه لو فرض الامر دائرا بين الغلط والمجاز بلا حقيقة والحقيقة بلا مجاز لكن يبطله دليل الخلف امّا أولا فلان الكلام بعد الفراغ عن احراز صحة الاستعمال فاحتمال الغلط ساقط بالفرض وامّا ثانيا فلانه لا يلائم القول بكون مبنى القول الثالث على أن المجاز مستلزم للحقيقة لقضائه بانحصار الاحتمال في الحقيقة بلا مجاز والمجاز بلا حقيقة نعم لو قرّر وجه الانقسام بان اللفظ في محلّ البحث امّا ان لا يعلم له معنى حقيقي أصلا لا تفصيلا ولا اجمالا مع العلم بوضعه المردد بين المستعمل فيه وغيره ممّا لم يستعمل فيه أصلا ليكون في المستعمل فيه مجازا بلا حقيقة أو يعلم له معنى حقيقي اجمالا مع الشك في كون المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي المعلوم بالاجمال أو غيره ليكون مجازا عنه أو يعلم له معنى حقيقي تفصيلا مع الشكّ في المستعمل فيه امّا للشك في كونه فردا له أو للشكّ في كونه موضوعا له بوضع آخر ليكون مشتركا اندفع الاشكال بجميع وجوهه فليحمل عليه صورة التقسيم وان كانت عبارته ره قاصرة عن افادته

قوله مثل انا نعلم أن للصّلاة معنى حقيقيّا في الشرع اه

في عبارة المثال نوع اختلال من التأدية لأن المشروط بالتكبير والقبلة والقيام ان علم كونه المعنى الحقيقي الشرعي بالتفصيل فلا بحال فيه للشكّ في فرديّة صلاة الميّت له وان علم كونه المعنى الحقيقي بالاجمال ليجامع الشك في الفرديّة الراجع إلى الشكّ في دخول الاشتراط بالطهارة والركوع والسّجود أيضا في المعنى الحقيقي فلا مجال للشكّ في كون صلاة الميّت ايض موضوعا له بالاستقلال والانصاف انه لا يمكن الجمع بين الوجهين بمثال واحد الّا بان يفرض مسئلة المثال من الشك في ان صلاة الميّت هل هو فرد للمعنى الحقيقي أو لا وعلى الثاني هل هو أيضا معنى حقيقي بوضع على حدة أو لا وان كان ناشيا من الشكّ في كون المعنى الحقيقي هو المفهوم العام أو الخاصّ فيكون المسألة من دوران الامر بين الاشتراك المعنوىّ والاشتراك اللفظي والمجاز لكن العبارة في غاية الاجمال المخلّ بفهم المقصود وكانّه قدّس سره عبّر بذلك بنحو ذلك ليصلح المثال مثالا لمسألة دوران الامر بين الاشتراك المعنوي والمجاز ومسئلة دوران الامر بين الاشتراك اللفظي والمجاز لكون المسألة المشار إليها قدرا جامعا بين المسألتين ومرجع الكلام في المسألتين إلى أن الاستعمال هل يدل على الحقيقة على وجه الفردية ليثبت به الاشتراك المعنوي أو لا وعلى الثاني فهل يدلّ على الحقيقة على وجه يثبت به الاشتراك اللفظي أو لا

قوله فظهر بما ذكرنا ان المراد بالمعنى اه

إذ ظهر ان المراد بالمعنى ما إذا اتّحد المستعمل فيه مع العلم الاجمالي بالمعنى الحقيقي المردد بين المستعمل فيه وغيره كما هو قضية الوجه الثاني ومع عدمه كما هو قضيّة الوجه الأول وان المراد بالمعاني أعمّ ممّا يحتمل كون اللفظ حقيقة في الجميع على وجه الاشتراك المعنوي كما هو قضية الوجه الثالث أو على وجه الاشتراك اللفظي كما هو قضية الوجه الرابع

قوله وان الأول انما يتم بالنظر إلى الوجه الاوّل إذا اتّحد المستعمل فيه المعلوم اه

المراد بالأول هو الحكم بالحقيقة المتقدم في صدر العنوان المعبّر عنه بقوله فهل يحكم بكونه حقيقة أو مجازا أو حقيقة إذا كان واحدا دون المتعدّد أو التوقف الخ والمراد من الوجه الاوّل هو اوّل الوجوه الأربع وانما قيّده بقوله إذا اتّحد المستعمل فيه المعلوم احترازا عمّا إذا استعمل في معاني مع العلم بعدم استعماله في غيرها وعدم العلم الاجمالي بالمعنى الحقيقي إذ لا يحكم في هذه الصّورة بكونه حقيقة في جميع هذه المعاني حتى على القول بكون المجاز مستلزما للحقيقة لأنه لو كان حقيقة في بعضها ومجازا في الباقي لم يلزم المجاز بلا حقيقة ولازمه التوقف في الحكم بالحقيقة في الجميع على المشهور

قوله وامّا مثل كلمة الرّحمن فهو خارج اه

دفع لتوهّم نقض ما ذكره من الحكم بالحقيقية مع اتحاد المستعمل فيه بكلمة الرحمن وحاصل النقض انه لو وجب الحكم بها مع الاتحاد لوجب في مثل كلمة الرّحمن المستعمل فيه تعالى والتالي باطل لعدم قائل بكونه حقيقة فيه تعالى وحاصل الدفع ان الرّحمن ليس مما استعمل في معنى يشكّ في حقيقيّته ومجازيته مع اتحاد المستعمل فيه ليكون من