تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لفظ المستثنى منه بالفرض والتجوّز في أداة الاستثناء الموضوعة للاخراج والمفروض انه لا اخراج هنا والتجوّز في الضّمير في نحو اشتريت الجارية الا نصفها ومثل دعوى القطع بان المراد بالجارية في هذا المثال تمامها وان الضمير راجع إليها باعتبار الكمال ومثل انه لا مانع من حمل المستثنى منه على تمام معناه والاسناد اليه بعد اخراج المستثنى منه فانّ هذا ممّا يصحّ اعتباره في نفسه ويصلح اللفظ فيتعيّن الحمل عليه لما فيه من ابقاء الالفاظ المفردة على معانيها الأصلية

قوله بل على انّه يعبّر عنه بلازم مركّب اه

المركّب صفة للازم ومعناه ان الباقي من العشرة بعد اخراج الثلاثة مفهوم مركب هو لازم للسّبعة وعنوان الباقي من هذا المفهوم بمنزلة الجنس للسّبعة ويصدق عليها ويتّحد معها في الوجود كما يصدق على الواحد بعد اخراج التّسعة وعلى التّسعة بعد اخراج الواحد وعلى الاثنين بعد اخراج الثمانية وعلى الثمانية بعد اخراج الاثنين وعلى الثلاثة بعد اخراج السّبعة وعلى الأربعة بعد اخراج السّتة وعلى الخمسة بعد اخراج الخمسة وهكذا وبعد اخراج الثلاثة مع من العشرة قيدان له ويكونان بالنّسبة اليه من باب القرنية المفهمة فيكون الجنس المذكور مع قيديه والسّبعة متّحدان ذاتا وان تغايرا بالاعتبار من جهة البساطة والتركيب أو من جهة الاجمال والتفصيل بخلاف العشرة الموصوفة بانّها أخرجت منها الثلاثة فان عنوان العشرة ليس جنسا للسّبعة فلا يصدق عليها الا مجازا ويكون القيود المأخوذة معها من باب القرينة الصّارفة وبهذا ظهر وجه الفرق بينهما في الحقيقية والمجازيّة حسب ما رامه العضدي وتوضيحه انّ العشرة الّا ثلاثة من حيث إنه لفظ مركب موضوع لامحة لمعنى مركب وهذا المعنى المركّب محتمل لكلّ من المفهومين فان قلنا بكونه موضوعا للمفهوم الاوّل كان إرادة السّبعة منه باعتبار هذا المفهوم حقيقة لما عرفت من انّهما متحدان ذاتا وان قلنا بكونه موضوعا للمفهوم الثاني كان إرادة السّبعة منه باعتبار هذا المفهوم مجازا لما تبيّن من أنهما متغايران ذاتا

قوله مناف لوضع الاستثناء اه

لاستلزام ما ذكره في معنى المركّب لكون الّا وصفيّا كما في قوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
وهذا خلاف ما وضع الاستثناء والمراد به أداة الاستثناء

قوله إذ ليس في لغتهم اسم مركب من ثلاثة ألفاظ يعرب الجزء الاوّل منه وهو غير مضاف اه

الأوّل احتراز عن مثل تابّط شرّا وشابّ قرناها علمين والثاني احتراز عن مثل أبى عبد اللّه علما

قوله ومستلزم لان لا يكون الاستثناء تخصيصا أيضا اه

بيان الملازمة إذا التخصيص عبارة عن قصر العام أو حكمه على بعض ما يتناوله وهذا القول على التوجيه المذكور يوجب انتفاء هذا المعنى بكلّ من وجهيه امّا الاوّل فلأنّ المفروض كون مفردات المركّب مستعملة في معانيها الحقيقيّة فليس العام مقصورا على بعض ما يتناوله وامّا الثاني فلانّ المفروض عدم تعلّق حكم بمدلول العام لا كلّا ولا بعضا بل الحكم متعلق بمفهوم هو لازم مركب للسّبعة مثلا فليس حكم العام مقصورا على بعض ما يتناوله فت

قوله سواء ساوى المستثنى منه أو زاد عليه اه

كما إذا قيل له على عشرة الا عشرة على الاوّل والا خمسة عشر على الثاني ووجه العمل على الحكم الوارد على جميع المستثنى منه انه إذا الغى الاستثناء صار وجوده في الكلام بمنزلة عدمه فيبقى المستثنى منه بكماله كما لو لم يذكر معه استثناء

قوله الاوّل قوله تعالى إِنَّ عِبادِي

اه هذه الآية مذكورة في سورة الحجر والآية الثانية قد اخذها من سورة ص وليت شعري ما دعاه إلى طلب ما يتمّ بانضمامه الدليل من البعيد مع وجود مثله في القريب الذي ربّما يستفاد من قربه حكم آخر ينفع في هدم الاستدلال فان مثل الآية الثّانية مذكورة أيضا في سورة الحجر متقدمة على الآية الأولى المذكورة معها في سياق واحد لمكان قوله تعالى حكاية عن إبليس قال ربّ بما اغويتنى لأزيّننّ لهم في الأرض ولأغوينّهم أجمعين الّا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط على مستقيم انّ عبادي ليس لك عليهم سلطان الّا من اتّبعك من الغاوين وتقريب الاستدلال ح انّه لا يمكن ان يكون المستثنى في كلّ من الآيتين اقلّ ممّا بقي بعد الاستثناء فيهما والّا لزم ان يكون كلّ من الغاوين والمخلصين أكثر من الآخران اعتبرناهما باقيين بعد الاستثناء ان يكون كلّ منهما اقلّ من الآخران اعتبرناهما مخرجين بالاستثناء وكلاهما محالان فوجب ان يكون أحدهما اقلّ والآخر أكثر وايّاما كان الأكثر فهو الأكثر باعتبار كونه مخرجا في احدى الآيتين لزم باخراجه استثناء الأكثر

قوله فيكون متّبعو الشيطان الغاوون أكثر الناس اه

ويمكن منع التفريع بمنع اللزوم فانّ مبناه على توهّم كون مؤدّى قوله تعالى
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
كمؤدّى أكثر الناس غير مؤمنين