تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الاسديّة وتلك الصّورة النوعيّة فلا يكون الّا من الاستعمال في غير ما وضع له فليتدبّر

قوله لانّ الكذب صفة النسبة المتعلّقة للاعتقاد اه

انّما تعرض لبيان معنى الكذب تنبيها على انّ التناقض الذي هو عبارة عن اختلاف القضيّتين بحيث يلزم من صدق إحداهما كذب الأخرى على تقدير النّسبة إلى جميع المتعدّد انتفائه انّما هو باعتبار انتفاء الكذب فان القضيّة المستفادة من الاستثناء وان كانت صدقا إلّا انّه لا يلزم منه كون القضيّة المخالفة لها المستفادة من جهة اعتبار النّسبة إلى جميع المتعدّد كذبا لانّ الكذب صفة تعرض النّسبة المتعلّقة للاعتقاد اى النّسبة المعتقدة ونسبة القضية المذكورة ليست معتقدة لان المتكلم لم يرد بهذه النسبة بالقياس إلى خصوص المستثنى إفادة الاعتقاد بل انّما قصدها لمجرّد ان يتمكّن من اخراج المستثنى ثمّ تفيد الاعتقاد في النسبة المستفادة من الاستثناء فهي صدق ولا كذب معها فلا تناقض ويرد عليه منع كون الكذب عبارة عمّا ذكر حيث لا قائل به بل هو مع الصّدق عبارتان عن مطابقة نسبة القضيّة الملفوظة ومخالفتها الواقع كما عليه الجمهور أو مطابقتها ومخالفتها الاعتقاد كما عليه النظام أو مطابقتها ومخالفتها الواقع والاعتقاد معا كما عليه الجاحظ وايّاما كان فكذب احدى القضيّتين لازم من صدق الأخرى وهو التّناقض واختلاف جهتي الإسنادين بكون أحدهما صوريّا والآخر واقعيّا أو كون أحدهما مقصودا به التمكّن من الإخراج والآخر إفادة الاعتقاد حسب ما تقدّم بيانه لا يجدى نفعا في دفعه لكونهما متكاذبين على كل تقدير بدليل لزوم اجتماع النقيضين على تقدير تصادقهما كما يظهر بأدنى تامّل

قوله وإلّا فلا تركّب في النسبة المستفادة من الكلام اه

نفى تركب النّسبة ممّا لا تعلّق له بكلام هذا القائل فان التّناقض لا يتأتى الا مع تعدد الاسنادين الذي يعبّر عنه باختلاف القضيّتين في الكيف وهذان الاسنادان إذا قصد بأحدهما التمكّن من الاخراج وبالآخر إفادة الاعتقاد اندفع التناقض حسب ما زعمه القائل وكأنه قدّس سرّه زعم من كلامه إرادة فرض الاعتبارين في النّسبة المتعلّقة بالمستثنى منه فردّه بأنه لا تركّب في هذه النّسبة حتّى يجعل بعضها متعلّقا للاخراج وبعضها متعلّقا للاعتقاد وفيه مع أنه وهم وفهمه من كلام هذا القائل سهو يمكن فرض التعدّد في هذه النّسبة باعتبار تعدد متعلّقها وهو المستثنى منه لتعدّد آحاده التي منها المستثنى فالنّسبة المذكورة من حيث تعلّقها بالمستثنى متعلّقة للإخراج ومن حيث تعلّقها بما عداه من الآحاد متعلّقة للاعتقاد إلّا انّه ليس بمراد القائل وعلى ما فهمناه من كلامه فالوجه في ردّه هو ما بيّناه لا غير

قوله لو أردت بالجارية نصف كلّها اه

فيه من القصور في البيان ما لا يخفى والأولى في تقريره ان يقال انّ الّا نصفها ان كان استثناء من مسمّى الجارية وهو التمام لزم الاستثناء المستغرق لتساوى المستثنى والمستثنى منه وهو النصف الباقي المراد من الجارية وان كان استثناء من المراد من الجارية وهو النّصف لزم التسلسل لان المستثنى ح مخرج من النّصف المراد فيكون عبارة عن الرّبع فيكون الباقي من النصف بعد اخراج نصفه الرّبع وهو المراد من الجارية فيكون المستثنى مخرجا من الرّبع فيكون عبارة عن الثمن فيكون الباقي من الربع بعد اخراج نصفه هو الثمن فهو المراد من الجارية فيكون المستثنى مخرجا من الثمن وهلمّ جرّا

قوله وذلك لانّ المراد بالجارية مع انضمام الاستثناء اه

والأولى ان يقرّر الجواب بان ضمير نصفها يعود إلى مسمّى الجارية وحيث انّ نفى اشتراء النصف يناقض اثبات اشترائه فينهض ذلك قرينة على أن المراد بها النّصف الباقي والنصف الآخر مخرج عمّا افاده اللفظ اوّلا بحسب وضعه وان لم يكن المراد في الواقع ما هو مقتضى الوضع وهذا يكفى في صدق الاخراج المأخوذ في وضع الأداة وفي صدق قضيّة قولنا الاستثناء اخراج ما لولاه لدخل وتوهّم لزوم الاستثناء المستغرق يدفعه اشتباه الباقي بعد الاستثناء بالمستثنى منه والاستثناء المستغرق عبارة عن مساواة المستثنى للمستثنى منه كقولنا له على عشرة الّا عشرة وهذا من مساواة المخرج للباقي كما في قولنا له على عشرة الّا خمسة ولا يقال له الاستثناء المستغرق ولزوم الاستخدام في الضّمير كما التزمه المصنّف وان كان مسلما إلّا انّه في خصوص المقام لا يوجب تجوّزا فيه لأنه موضوع للمرجع من حيث معهوديّته بين المتكلم والمخاطب ولا ريب انّ المعهود بينهما في الجارية هو التمام لكونه المسمّى الموضوع له لا بعضه المراد من اللفظ في الواقع لأنه لا يعلم الا في ثاني النظر بملاحظة القرنية فليتأمل

قوله ويظهر ممّا ذكر الجواب عن ساير الايرادات التي لم تذكرها أيضا اه

مثل لزوم عدم كون الاستثناء اخراجا لانّه فرع على الدّخول ولا دخول بالفرض ولزوم الاكثار في المجاز كالتجوز في