تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
لرجوع النفي إلى الوحدة كما يحتمل ذلك في النكرة المنفية بليس وما ولا المشتبهتين بها وهذا لا ينافيه احتمال إرادة الخصوص التي يكشف عنها الاستثناء على ما سيأتي بيانه من دفع توهّم التناقض عن الكلام الاستثنائي على المشهور من كون الاستثناء قرينة على التجوّز بإرادة الخصوص من اللفظ الموضوع للعموم وهذا هو وجه جواز الاستثناء في الاعداد أيضا ومرجع ما بيّنّاه عن وجه عدم المنافاة إلى كون النّصوصيّة هنا اضافيّة مرادا بها نفى الاحتمال الذي هو قائم في المنفى بليس وما بمعناها لعدم قيامه في المنفى بلا الكائنة لنفى الجنس فقولنا لا رجل في الدار مع قولنا ليس في الدار رجل يتشاركان في احتمال إرادة الخصوص ولذا يجوز الاستثناء فيهما معا ويزيد الثاني في قيام احتمال رجوع النفي إلى الوحدة فيه أيضا وعدم قيام نحوه في الاوّل وبالتأمل في ما بيّناه يظهر الفرق بين الاستثناء الذي يصحّ فيهما والاضراب ببل الذي لا يصحّ الا في الثاني فإنه ليس للدلالة على إرادة الخصوص من اللفظ الموضوع للعموم بل للدلالة على رجوع النفي إلى الوحدة فيما يحتمل رجوعه إليها وانما يحتمل ذلك في الثاني دون الأول وهكذا ينبغي ان يحقق المقام لا كما فهمه بعض الفضلاء

قوله ويمكن توجيه ما ذكروه اه

غرضه من التوجيه دفع ما أورده من الاشكال على اختلاف كلماتهم في تفسير المطلق وتعريفه تارة بالماهية لا بشرط وأخرى بالحصّة الشائعة وملخّص التوجيه انه يمكن الجمع بين التعريفين من وجهين أحدهما ان نظر من جعله عبارة عن الماهية لا بشرط إلى لحاظ الجعل والاستعمال لان الحكم يجعل له ويتعلق بها واللفظ يستعمل فيها ونظر من عرّفه بالحصّة الشائعة إلى لحاظ العمل والامتثال وثانيهما ان المراد من اللا بشرط اللا بشرطية الإضافية وهذا لا ينافي التقييد بالوحدة الغير المعينة وقد اجتمع في المطلق هذان الاعتباران فنظر من عرّفه بالحصّة الشائعة إلى تقييد الماهية بالوحدة الغير المعينة ونظر من عرّفه بالماهيّة لا بشرط إلى كون الماهية المقيّدة بالوحدة لا بشرط بالإضافة إلى ساير الشروط غير الوحدة

قوله إلّا انه لا يتم في التثنية المنفية اه

يعنى ان اعتبار الانضمام لا يوجب كون خروج الواحد مضرّا بعموم التثنية ومناقضا له في التثنية المنفية وان خروج الواحد في المثبتة مضرّ مع اعتبار الانضمام ووجه الفرق يعلم بملاحظة الفرق بينهما في الايجاب والسّلب فان الايجاب في التثنية والجمع المثبتة لا يكفى في صدقه ثبوت العلم لبعض آحادهما بل لا بدّ من ثبوته لجميع الآحاد والسلب في المنفيين يكفى في صدقه انتفاء الحكم عن بعض آحادهما فخروج الواحد في المثبتة مضرّ بالعموم بعد اعتبار الانضمام وفي المنفية غير مضرّ ولو مع اعتبار الانضمام فان قولنا ما جاءني رجلان يصدق باعتبار عدم مجيء أحدهما وقولنا جاءني رجلان لا يصدق باعتبار مجيء أحدهما فقط وعلى هذا فالصحيح من نسخ المتن ما كان خاليا عن استثناء آخر بعد قوله لا يتم كما نقلناه هنا

قوله امّا الأولى فهو ان السّؤال امّا عن قضية وقعت اه

وبعبارة أخرى ان السّؤال في مورد ترك الاستفصال امّا ان يكون عمّا وقع أو عمّا يقع أو لو وقع وان لم يقع بعد كما لو قال عليه السلم في جواب من سأله عن انسان وقع في بئر داره أو عن الانسان لو وقع في البئر انزح سبعين دلوا فان الواقعة في الصّورتين محتملة لوجوه مختلفة لاحتمال كون الواقع في البئر ذكرا أو أنثى كبيرا أو صغيرا مسلما أو كافرا وترك الاستفصال في الجواب هو ان السؤال اطلق في جوابه ولم يستفصل عن أن الواقع في البئر أو ان الذي يقع في البئر هل هو ذكر أو أنثى كبير أو صغير مسلم أو كافر ومحلّ الكلام هو ان اطلاق الجواب بانضمام ترك الاستفصال هل يفيد عموم الحكم الذي سيق لبيانه الجواب لجميع الوجوه المحتملة ففي المثال يحكم بعدم الفرق في نزح السّبعين بين الذكر والأنثى والكبير الصّغير المسلم والكافر أو لا يفيد بل ينصرف إلى وجه معيّن تارة ويكون مجملا أخرى أو انه يفيد الحكم على طريقة المهملة التي هي في قوة الجزئية مع تعين موضوعها أو ابهامه والمراد من اطلاق الجواب تجرّده عن تقييد الحكم الوارد فيه بوجه معيّن من الوجوه المحتملة في الواقعة ويعتبر ورود السّؤال أيضا مطلقا بهذا المعنى فإنه مع انضمام ترك الاستفصال على القول بافادته العموم يوجب ظهور الجواب وأراد التعميم ووجه الظهور انّ من عادة الحكيم وديدنه على ما هو من مقتضى الحكمة انه لو كانت الوجوه المحتملة في الواقعة المسؤول عنها مختلفة الحكم لاستفصلها من السّائل ثم يورد حكم كلّ وجه على ما هو عليه في الواقع أو يقتصر على بيان حكم الوجه المبتلى به خاصّة لئلا يلزم الايهام أو الاضلال وبالتأمل فيما قرّرناه ينقدح انه يعتبر في مورد قاعدة الاستفصال مع سبق السّؤال خلوّ الجواب عن عام وضعي كما لو قال