تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مفهوم قوله في الغنم السّائمة زكاة يرجّح على منطوق قوله في كلّ غنم زكاة ويخصّصه بناء على القول بجواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة بداعي كونه أقوى دلالة فان التعليق على الشرط أو الوصف على القول بالحجيّة اظهر في إفادة المفهوم من العام في إفادة العموم ومن الواجب تقديم الأظهر على الظاهر بخلاف ثاني المثالين إذ الواجب في نحوه ترجيح المنطوق لنصوصيته أو اظهريّته بالقياس إلى المفهوم الذي هو من الظاهر وعلى مثل هذا ينزل ما اشتهر من أن المفهوم أضعف من المنطوق وانه لا يعارض المنطوق ثم ثمّ انّ قضيّة كلامه كون ما ذكره من العلاوة بقوله وأيضا ثمرة أخرى بين القولين وفيه المناقشة المتقدّمة من عدم اندراج نحوه في ضابط الثمرات إلّا ان يراد بها مطلق الفائدة وهنا مناقشة أخرى وهي ان ذلك من فروع الثمرة الأولى وغاياتها فان الفحص لا يجب لنفسه بل للظفر على المعارض ثم اعمال الترجيح أو لاحراز عدمه ولو ظنا أو للظفر على الدّليل أو لاحراز فقده ولو ظنّا ثم العمل بالأصل فالقول بان الثمرة بين القولين انّما يظهر فيما إذا كان المفهوم مخالفا للأصل دون ما إذا كان موافقا له في محله

قوله قال بعضهم ان مفهوم قولنا اه

نقل هذا عن السيّد صدر الدّين في شرحه للوافية وملخّص ما ذكره ان مفهوم الموجبة الكلية هو رفع الايجاب الكلى الذي يصدق مع الايجاب الجزئي وهو ان يجب في بعض المعلوفة زكاة ومع السّلب الكلى وهو ان لا يجب الزكاة في شيء من المعلوفة ومرجعه إلى انّ المفهوم لا يتبع المنطوق في العموم والخصوص

قوله ومفهوم قولنا بعض السّائمة كذلك هو عدم صدق قولنا بعض المعلوفة كذلك اه

يعنى ان مفهوم قوله في بعض السّائمة زكاة ليس في بعض المعلوفة زكاة لوجوب الاختلاف في مفهوم المخالفة بينه وبين المنطوق في الايجاب والسّلب فلا يمكن ان يكون مفهوم الموجبة الجزئية موجبة جزئية فوجب ان يكون سالبة كليّة لأن كلّ قضيّة موجبة أو سالبة إذا لم تصدق لزمها ان يصدق نقيضها ونقيض الموجبة الجزئية سالبة كلّية فمفهوم بعض السائمة فيه زكاة لا شيء من المعلوفة فيه زكاة وانّما عبّر عن المعنى المذكور بقوله مفهوم قولنا بعض السّائمة كذلك عدم صدق بعض المعلوفة كذلك لان السّلب في القضيّة السّالبة إذا كان صدقا لزمه عدم صدق الايجاب في هذه القضيّة فالسّلب في قضيّة قولنا مفهوم بعض السّائمة كذلك ليس بعض المعلوفة كذلك لزمه ان لا يكون قضيّة قولنا مفهوم بعض السّائمة كذلك بعض المعلوفة كذلك صدقا على معنى عدم صحّة حمل بعض المعلوفة كذلك على مفهوم بعض السّائمة كذلك وعدم اتّحاده معه في الوجود ولزم من عدم صدق ذلك صدق قضيّة قولنا مفهوم بعض السّائمة كذلك لا شيء من المعلوفة كذلك فصحّ ان يعبّر مكان قولنا مفهوم بعض السّائمة كذلك ليس بعض المعلوفة كذلك بقولنا مفهوم بعض السّائمة كذلك هو عدم صدق بعض المعلوفة كذلك من باب التعبير باللازم حيث عبّر عن أداة السلب بما هو لازم صدق مؤدّاها من السّلب وحاصله ان مفهوم بعض السّائمة كذلك لا يصدق عليه بعض المعلوفة كذلك ويلزمه ان يصدق عليه نقيضه وهو لا شيء من المعلوفة كذلك وفي العبارة من سوء التّأدية ما لا يخفى

قوله وردّ بعضهم على صاحب المعالم اه

الرادّ هو المحقّق الخوانساري في شرح الدّروس

قوله ولذلك يتصادقان اه

اى يصدق كلّ منهما مع صدق الآخر وليس الا لتعدّد موضوعيهما كما يكشف عنه اعتبار كونه في المنطوق مذكورا وفي المفهوم غير مذكور

قوله يفهم انتفاء الحكم بالنّسبة إلى ذلك القدر اه

لا يخفى ما فيه من القصور عن إفادة حقيقة المراد والأولى ان يقال انّه يفهم ثبوت الحكم بالنسبة إلى ذلك القدر فقط دون ما زاد عليه ممّا انتفى عنه القيد فيفهم انتفاء الحكم عن كلّ ما انتفى عنه القيد فيكون مفهوم قولنا كلّ غنم سائمة فيه الزكاة لا شيء من المعلوفة فيه الزكاة ومفهوم قولنا كلّ حيوان مأكول اللحم يتوضّأ من سؤره ويشرب منه لا شيء ممّا لا يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب منه

قوله والا لبقى التعليق بالنسبة اليه بلا فائدة اه

يعنى ان ثبت الحكم فيما زاد على القدر الذي ثبت له القيد ولم ينتف عن بعض ما انتفى عنه القيد كان تعليق الحكم بالنّسبة اليه على القيد المختصّ به بلا فائدة لأن فائدة التعليق ان كان التّنبيه على توقّف وجود الحكم على وجود القيد فالمفروض ثبوت الحكم لبعض ما ليس له القيد أيضا ويكشف ذلك عن عدم توقف وجوده على وجود هذا القيد وان كان التنبيه على استلزام انتفاء القيد انتفاء الحكم فالمفروض ثبوته لما زاد ويكشف ذلك أيضا عن عدم الاستلزام فيلغو التعليق