الغصب مع كون الصّلاة ليس بأوضح من اتحاد كون التعرض للرّشاش مع كون الصّلاة لابتنائه على الخلط بين الجهتين المذكورتين
قوله ان هذا لا يتم في كثير من الحمامات وكثير من الأوقات اه
يمكن دفعه بان الملازمة العرفيّة العادية المنوطة بمجرّد الغلبة حسب ما أشرنا اليه سابقا كافية ولا يضرّ معها التخلّف في بعض الأحيان
قوله لا يجرى في مثل الصّلاة في مواضع التهمة اه
فيه ان مناط الجواب صرف النهى إلى امر خارج من الصّلاة وهو حاصل هنا من غير حاجة إلى الصرف لكون المفروض تعلّق النهى في صريح اللفظ بالكون في مواضع التّهمة وهو امر خارج من حقيقة الصّلاة وإذا اجتمع معها كان من الكون اللازم الجسم من دون ان يتحدّ مع كون الصّلاة الذي هو جزئها فيكون كالنظر إلى الاجنبيّة حال الصّلاة وان غايره في انه من لوازم الصّلاة بخلاف النظر
قوله فلا يرد ما يقال اه
وقد حكى نحو هذا الايراد عن العلامة الشيرازي فقال فيما حكى انّه يلزم على هذا ان يكون قلة الثواب مسارقة للكراهة وليس كذلك فانّه ربّما تكون العبادة كالصّلاة في البيت أقل ثوابا من الصّلاة في المسجد ولا تعدّ تلك العبادة مكروهة انتهى وطريق الدّفع على ما وجهة المص وغيره ان مراد من يذكر هذا التوجيه في تلك النواهي كون العبادة اقلّ ثوابا بالقياس إلى الثواب المعدّ لأصل الماهية المعرّاة عن الخصوصيّات اللاحقة بها الموجبة لنقصان ذلك الثواب أو زيادته أو بقائه على حاله لا مطلقا حتّى بالقياس إلى افرادها التي لها مزية أو موازاة في الثواب وبالجملة فرق واضح بين ما يستند قلّة الثواب إلى وجود المانع من التمام أو إلى فقد المقتضى للزيادة فالمقصود بالتوجيه هو الاوّل والمذكور في الايراد هو الثاني
قوله فاترك الصّلاة في الحمام واختر الصّلاة في المسجد أو البيت اه
فيه منع كون ذلك حاصل مراد المجيب من الجواب لو أريد به دخول طلب الترك في مدلول هذه النواهي لينعقد به الكراهة المصطلحة بل الظاهران المراد باقليّة الثواب في توجيه الكراهة ما يمكن معها حمل النهى المتعلق بالعبادة على الارشاد إلى أقلية الثواب نظرا إلى أن المنقصة الناشية عن الخصوصيّة ملازمة لقلة الثواب المترتّب على العبادة فحاصل التوجيه تعرية النواهي التنزيهيّة عن معنى الطلب وجعلها ارشاديّة صرفة وفائدة هذا الارشاد ليكون المكلّف على بصيرة من امره في فعل العبادة تحصيلا للثواب لئلا يفوت عليه القدر الزائد منه الموجود في غير هذا الفرد المشتمل على المنقصة اللازمة من الخصوصيّة بتركه هذا الفرد واختياره غيره ادراكا لزيادة الثواب حتى انّه لو فات عليه ترك الزيادة باتيانه بالفرد الناقص كان فواتها مستندا إلى اختياره وقصور همّته لا إلى الشارع حيث امر بالعبادة بقول مطلق متناول لهذا الفرد الناقص ولم يرشد المكلّف إلى ما لزمه باعتبار خصوصيّة فيه من أقلية الثواب
قوله فمع هذه المنقصة امّا يطلب فعلها بدون تركها أو تركها بدون فعلها اه
بملاحظة ما قرّرناه في الحاشية السابقة يندفع هذا الالزام ويتوجّه اليه منع كون الترك مطلوبا من جهة هذا النهى بعد كونه ارشاديّا فالمجيب يختار الشق الاوّل من الترديد وقوله يلزم على هذا عدم الكراهة ان أراد بها الكراهة المصطلحة فهو حق ولكنه لا ينافي الكراهة بالمعنى الذي ذكره المجيب في التوجيه وتصدّى لحمل النواهي عليه وان أراد بها ما تعمّ المعينين كان في حيّز المنع حيث لا ملازمة بين كون الشيء مطلوبا فعله دون تركه وعدم كونه أقل ثوابا بالقياس إلى الثواب المعد لأصل الماهية وهو أيضا في نفس الامر ومع قطع النظر عن دلالة هذا النهى مطلوب فعله خاصّة ولا ينافي مطلوبيّة فعله لقلة ثوابه وبهذا اندفع أيضا ما ذكره بقوله فنقول مع قطع النظر عن دلالة هذا النهى الخ
قوله وامّا في ما لا بدل له إلى قوله فلا يصح ما ذكرت بوجه اه
يمكن دفعه بمنع الفرق بين المقامين فانّ ما يفعله المكلّف في الوقت المكروه من الصّلاة اقلّ ثوابا ممّا يفعله في غير ذلك الوقت كما أن ما يفعله من الصّوم في السّفر اقلّ ثوابا ممّا يفعله غيره في الحضر في هذا اليوم أو أقل ثوابا ممّا يفعله المكلّف نفسه من العبادات الأخر مكان الصوم إذا كان الصّوم مصادما لادراكها معه كما ورد في كراهة صوم يوم عرفة إذا أوجب الضّعف عن قراءة الدّعاء فينبغي ان يأتي مكان الصّلاة مثلا بما كان من العبادات أكثر ثوابا منها وان لم يكن من جنسها بناء على أن البدلية لا يعتبر فيها المماثلة ولا قصد البدلية كما في افراد الكلى المأمور به الواقع كل بدلا عن الآخر وان يأتي مكان الصوم بما كان الصّوم مؤدّيا إلى الضّعف عنه من تلاوة قران أو قراءة دعاء أو السّعى في قضاء حاجة أخ دينىّ أو زيارة قبور