ممّا لا تكلّف فيه أصلا فضلا عن وضوحه
قوله يوجب ارتفاع الاثنينيّة اه
فيه انه لا اثنينيّة بين الفرد والكلى الا بحسب الاعتبار وقد تكون بحسب العبارة أيضا كما في المقام والا فالصّلاة في الدار المغصوبة باعتبار الحقيقة عين الغصب بمعنى التصرّف في ملك الغير من دون اذنه فالمادة هو التصرف من دون اذن وهيئاته وكيفيّاته كثيرة مختلفة فكما قد تكون بهيئة الجلوس فيها وقد تكون بهيئة الاضطجاع فيها وقد تكون بهيئة النوم فيها وهكذا فكذلك قد تكون بهيئة الصّلاة بمعنى هذه الأكوان اى الحركات والسّكنات المخصوصتين فهذه الأكوان بعينها تصرّف في ملك الغير من دون اذنه وتعيّنت بصورة الصّلاتيّة فتكون فردا من كلى النصب
قوله مبنىّ على الخلط اه
بناء على ما وجّهناه لا خلط بين المقامين وليس مبنى كلام القائل على دعوى ان النهى في قوله لا تصل في الدار المغصوبة تعلّق بالصّلاة لأنه غصب والغصب منهىّ عنه حتى ترجع ما سيجيء من عنوان القانون الآتي إلى ما عنون به هذا القانون بل على دعوى ان الصّلاة لكونها عين الغصب لا يمكن اعتبار المرجوحيّة الإضافية فيها
قوله والذي ذكرناه من النقص اه
أراد بالنقص استدلاله على جواز اجتماع الامر والنهى بالوجه الثاني فإنه بحسب الصّورة نقض للقول بعدم جواز الاجتماع استناد إلى لزوم اجتماع المتنافيين الوجوب والحرمة في محلّ واحد بالعبادات المكروهة التي اجتمع فيها المتنافيان الوجوب أو الاستحباب والكراهة في محل واحد وانما قصد بهذا الكلام الاعتذار لذلك النقض دفعا لما عساه يرد عليه من مثل ما أورده على الفرق المذكور دفعا للمعارضة المتقدمة من كونه خلطا بين ما عنون به القانون وما سيجيء وتقرير الورود انه لو كان هذا الفرق خلطا فالنقض المتقدم أيضا خلط فما وجه الاستدلال به
قوله انما كان من باب الاولويّة اه
فانّ اجتماع الامر والنهى فيما كان متعلّق النهى ولو تنزيها نفس العبادة إذا كان جائزا فاجتماعهما فيما كان متعلق النهى امرا خارجا عن العبادة متّحدا معها في الوجود جائز بطريق أولى
قوله والاكتفاء بلزوم اجتماع المتنافيين مطلقا اه
اى سواء كان محلّ اجتماعهما مادة الاجتماع في العامين من وجه كالصّلاة والغصب أو مادة الاجتماع في العام والخاصّ مطلقا كالصّلاة والصّلاة في الحمام أو سواء كان المتنافيان الوجوب والحرمة أو الوجوب أو الاستحباب والكراهة والاوّل اظهر
قوله مطابقا للبحث في النوع اه
لان المبحث ما كان المنهىّ عنه فيه أعمّ من المأمور به من وجه ومثالنا في العبادة المكروهة ما كان المنهىّ عنه تنزيها اخصّ من المأمور به مطلقا
قوله ويلزم ممّا ذكرنا القول بذلك اه
اى يلزم ممّا ذكرنا من النقض بالعبادة المكروهة مع كون المنهىّ عنه تنزيها اخصّ من المأمور به مطلقا القول بجواز اجتماع الامر والنهى التحريمى مع كون المنهىّ عنه اخصّ من المأمور به مطلقا أيضا كالصّلاة في الدار المغصوبة فضلا عن كونه اعمّ من وجه
قوله وبين قولنا صلّ ولا تكن في مواضع التهمة اه
أنت بملاحظة ما قرّرناه مرارا تعرف انّ هذا لا يندرج في أمثلة المبحث بل لا يندرج في العبادات المكروهة لان الكون المنهىّ عنه هنا عبارة عمّا هو من لوازم الجسم فلا يتحد مع الكون الصّلاتي في الوجود فيكون هذا المثال نظير قولنا صلّ ولا تنظر إلى الأجنبية فلا مرجوحيّة هنا في نفس الصّلاة حتّى يقال انّها إضافية بالنّسبة إلى غيرها بخلاف الصّلاة في الدار الغصبيّة التي هي مادة الاجتماع في قولنا صلّ ولا تغصب فإنها لكونها عين الغصب فالمرجوحيّة صفة عارضة لها ولا يقدر أحد على أن يقول انّها إضافية كما عرفت
قوله وما دفعت به المعارضة يناسب اه
قد عرفت ممّا ذكرنا في توجيه دفع المعارضة انه ليس ارجاعا لقوله لا تصلّ في الدار المغصوبة إلى قوله صل ولا تغصب حتّى يرد عليه انه يناسب المعارضة بالفقرة الأولى من المثال الأول بالنسبة إلى الفقرة الأولى من المثال الثاني بل هو على التوجيه المذكور يناسب المعارضة بالفقرة الثانية من المثال الثاني بالنسبة إلى الفقرة الأولى منه كما لا يخفى على المتدبّر
قوله مع أن الكلام في الواجب النفسي والغيري هو الكلام في ما نحن فيه اه
يعنى ان اجتماع الوجوب النفسي والاستحباب الغيري أيضا من موارد النقض الواردة في الشرع لان الوجوب والاستحباب ولو كان أحدهما نفسيّا والآخر غيريّا أيضا متضادّان وقد اجتمعا في محل واحد كغسل الجنابة والتحقيق في دفعه منع أصل الاجتماع لو أريد بالاستحباب الفعلي منه لان الواجب ما لا يجوز تركه والمستحب ما يجوز تركه فيلزم من اجتماعهما في غسل الجنابة مثلا كونه لا يجوز تركه وكونه يجوز تركه وهو غير معقول والنفسيّة