تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ظاهر العبارة بقرينة ما سيذكره من قوله فان تبادر مع تقييد التّروك المفروضة الخ هو الاوّل

قوله أو تكليفان اه

التعبير بالتثنية لعلّه لكونها اقلّ مراتب التعدّد ويمكن كونها سهوا من قلم الناسخ والّا فحقّ العبارة ان يقال تكليفات بصيغة الجمع بان يكون كلّ ترك من التروك المتعاقبة مطلوبا في نفسه فيتعدّد التكليف والمكلّف به معافا واخذ ببعض التروك لم يضرّ بحصول الامتثال بما لم يخل

قوله مقتضى الاستدلال على التكرار اه

كانّه أراد بترك الطبيعة ما ينحلّ إلى مجموع التّروك المنضم بعضها إلى بعض ويندفع بمنع الملازمة وعدم منافاة الاستدلال المذكور للتكرار على وجه تعدّد المطلوب بان يؤجّه بان المطلوب انّما هو ترك الماهية المطلقة لا بشرط شيء من الأمور الوجوديّة والعدميّة وهو كلّى افراده التّروك المتمايزة بخصوصيات الأمكنة والأوقات كما أن الماهيّة المطلقة أيضا كلّى افراده الايقاعات المتمايزة بخصوصيّاتهما ومن الظاهر انّ مطلوبيّة الترك المأخوذ في مدلول النهى على الوجه الكلى ولا بشرط شيء يستلزم مطلوبيّة كلّ ترك وبالجملة المطلوب هو التّرك الكلى المضاف إلى الماهيّة الكلّية فكما ان كل ايقاع يصدق عليه ايجاد الماهيّة وادخالها في الوجود فيترتّب عليه العقاب بهذا الاعتبار فكذلك كلّ امتناع يصدق عليه الترك المطلق بالامتناع عمّا يتحقق في ضمنه الماهيّة المطلقة المطلوب تركها على الوجه الكلى فيترتّب عليه الثواب وان تعقّبه نقيض الترك في الآن السابق عليه أو اللاحق به وممّا يرشد اليه صدق الامتثال عرفا وفي نظر العقلاء بما يتحقق من الترك في المحرّمات المطلقة كائنا ما كان من دون ان يكون مراعى بتلاحق آنات مدة العمر مع انتهاء التروك المتعاقبة إلى آخرها

[ اجتماع الأمر والنهى ]

قوله اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهى اه

ينبغي القطع بعدم كون المراد بهما في عنوان هذه المسألة صيغتى افعل ولا تفعل وما بمعناهما بل ما يرادف الوجوب والحرمة لكن بملاحظة اضطراب كلماتهم ربّما يتشابه مقصودهم بين ان يراد من العنوان اجتماع الوجوب والحرمة في محلّ واحد على معنى كونه معروضا لهذين الحكمين وبين ان يراد منه اجتماع الواجب والحرام في محلّ واحد على معنى كونه مصداقا لكلّيّين أحدهما مأمور به والأخر منهىّ عنه وقد جعل الفاضل النراقي كلّا منهما نزاعا على حدة مع كون الكلام في المسألة الثانية بعد الكلام في المسألة الأولى واطنب في بيانه بما لا يرجع إلى طائل ولك ان تمنع تعدّد العنوان في محلّ البحث بل لا نزاع الّا في عنوان واحد قد يعبّر عنه بشيء واحد ذي جهتين وقد يعبّر عنه بفرد جامع لعامّين من وجه وكانّ الاختلاف في هذين التعبيرين أوقعه في توهّم تعدّد العنوان والنزاع ولكنه سهو لا يبعد نعم ان يقال برجوع النزاع إلى امر صغرويّ وهو كون مفروض المسألة من اجتماع الأمرين المتنازع في جوازه وعدم جوازه هل هو من باب اجتماع الوجوب والحرمة لئلا يجوز أو من باب اجتماع الواجب والحرام ليجوز بعد اتّفاق الفريقين على حكمين كبرويّين وهو عدم جواز الأول وجواز الثاني فالمانعون من الاجتماع انّما منعوا جوازه بزعم انه من اجتماع الوجوب والحرمة وهو غير جائز اتفاقا والمجوّزون انّما جوّزوه بزعم انّه من اجتماع الواجب والحرام وهو جائز اتفاقا بشهادة أدلة الطّرفين ونقوضهم وابراماتهم فإنك إذا تدبّرتها لوجدت أدلة المانعين وسائر كلماتهم مسوقة لبيان انه في محلّ الاجتماع من اجتماع الوجوب والحرمة فوجب ان لا يجوز وأكثر ادلّة المجوّزين وكلماتهم مسوقة لبيان انه من اجتماع الواجب والحرام فوجب ان يجوز ولذا قد يبنى الخلاف في المسألة على القولين بتعلّق الاحكام بالافراد أو بالطبائع ولك ارجاع النزاع إلى الصّغرى بيان آخر وهو ان متعلّق الحكمين في محلّ الاجتماع هل هو في الواقع امر واحد أو أمران متمايزان ولكن الظاهر انّ مرجع التّعبيرين إلى معنى واحد

قوله وموضع النزاع ما إذا كان الوحدة بالشخص لكن مع تعدّد الجهة اه

أراد به خصوص الشخص الواحد الذي اجتمع فيه كلّيان بينهما عموم من وجه كالكون الصّلاة في الواقع في الدار المغصوبة بالنظر إلى كلّى الصّلاة وكلّى الغصب فانّهما الجهتان المجتمعتان فيه لصدقهما عليه لا مطلق الواحد بالشخص ذي جهتين فانّ له على ما فصّلناه في التعليقة صورا كثيرة ليس شيء منها من محلّ البحث في المسألة الا ما سمعت ومن ثم ذكرنا في الحاشية السابقة ان عنوان المسألة في ابتداء النظر دائر بين اجتماع الوجوب والحرمة واجتماع الواجب والحرام مع رجوع النزاع في ثاني النظر بملاحظة هذين التعبيرين إلى الصّغرى بالبيان المتقدّم

قوله بان يكون موردا لهما من جهة واحدة اه

أرادوا
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 98 | السيد علي الموسوي القزويني