ويقول في كتابه ( 53 ) إلى مالك الأشتر : " ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم
أكلهم " .
ويقول في كتابه ( 45 ) إلى عثمان بن حنيف : " فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا
ولا ادخرت من غنائمها وفرا " .
ويقول في بعض كلماته القصار برقم ( 331 ) : " إن الله جعل الطاعة غنيمة
الأكياس " .
ويقول في كتابه ( 41 ) : " واغتنم من استقرضك في حال غناك " .
ونظير هذه التعابير والكلمات التي تدل على عدم انحصار معنى الغنيمة في
غنائم الحرب كثير .
3 وأما ما قاله المفسرون :
إن أكثر المفسرين الذين تناولوا هذه الآية بالبحث صرحوا بأن للغنيمة معنى
واسعا في اللغة يشمل غنائم الحرب وغيرها مما يحصل عليه الإنسان من دون
مشقة ، وحتى الذين قالوا بأنها تختص بغنائم الحرب " لفتوى فقهاء السنة "
يعترفون بأن معناها في اللغة غير مقيد ، بل قيدوه بدليل آخر .
" القرطبي " مفسر أهل السنة المعروف ، كتب في ذيل الآية : " إن الغنيمة في
اللغة هو الخير الذي يناله الفرد أو الجماعة بالسعي والجد " ( 1 ) .
وينبغي أن يعلم أن علماء أهل السنة متفقون على أن المراد من الغنيمة
المذكورة في آية واعلموا إنما غنمتم من شئ هي الأموال التي يحصل عليها
الناس بالقوة في الحرب ، وينبغي ملاحظة أن هذا القيد غير وارد في اللغة ، لكنه
ورد في العرف الشرعي .
هامش
1 - راجع تفسير القرطبي ، ج 4 ، ص 280 .