تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وهذا الأمر غير منحصر بالآية محل البحث حتى تكون مثارا للغرابة والتعجب . أضف إلى ذلك أن الزكاة محرمة على المحتاجين من بني هاشم ، فيلزم توفير مصدر آخر لهم ، وهذه قرينة على أن الآية تخص المحتاجين من بني هاشم . لذا نقرأ في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : " إن الله تعالى لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا حلال " ( 1 ) . 3 5 - هل الغنائم منحصرة في غنائم الحرب الموضوع المهم الآخر الذي يجب أن يبحث في الآية ، وهو في الحقيقة بمثابة العمدة فيها ، هو : هل لفظ الغنيمة المذكور فيها يطلق على الغنائم الحربية فحسب ، أو الموضوع أوسع من ذلك فيشمل كل زيادة في المال ؟ ! ففي الصورة الأولى فإن الآية تبين الخمس في غنائم الحرب فحسب ، وأما الخمس في سائر الموارد فينبغي معرفته من السنة والأخبار المتواترة وصحيح الروايات ، ولا مانع أن يشير القرآن إلى قسم من أحكام الخمس بما يناسب مسائل الجهاد ، وأن تتناول السنة الشريفة بيان أقسامه الباقية . فمثلا قد وردت الصلوات الخمس اليومية صريحة في القرآن ، كما أشير إلى صلاة الطواف التي هي من الصلوات الواجبة أيضا ، ولم ترد أية إشارة في القرآن إلى صلاة الآيات المتفق على وجوبها من قبل الفرق الإسلامية من أهل السنة والشيعة كافة ، ولا نجد قائلا يقول بأنه لا يجب الإتيان بصلاة الآيات لأنها لم تذكر في القرآن أو أن القرآن أشار إلى بعض الأغسال ولم يذكر غيرها ، فيجب ترك ما لم يشر إليه القرآن ! فهذا المنطق لا يقره أي مسلم أبدا . فبناء على ذلك ، لا إشكال في أن يبين القرآن قسما واحدا من أقسام
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 6 ، باب الخمس ، ومجمع البيان ذيل الآية . . .