3 نص كتاب المعاهدة :
" هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا وقومه ، إني عاهدتكم على
الجزية والمنعة ، فلك الذمة والمنعة ، وما منعناكم فلنا الجزية وإلا فلا ، كتب سنة
اثنتي عشرة في صفر " ( 1 ) .
والذي يسترعي النظر هو أننا نقرأ في هذه المعاهدة وأمثالها أنه متى ما قصر
المسلمون في الحفاظ على أهل الذمة أو لم يمنعوهم ، فالجزية تعاد إليهم أو لا
تؤخذ منهم عندئذ أصلا .
وينبغي الالتفات إلى أن الجزية ليس لها مقدار معين وميزانها بحسب
استطاعة من تجب عليهم ، غير أن المستفاد من التواريخ أنها عبارة عن مبلغ ضئيل
قد لا يتجاوز الدينار ( 2 ) في السنة ، وربما قيد في المعاهدة أن على دافعي الجزية
أن يدفعوا بمقدار استطاعتهم جزية .
ومن جميع ما تقدم ذكره يتضح أن جميع ما أثير من شبهات أو إشكالات في
هذا الصدد ، باطل لا اعتبار له ، ويثبت أن هذا الحكم الإسلامي حكم عادل
ومنصف .
* * *
هامش
1 - نقلا عن تفسير المنار ، ج 10 ، ص 294 .
2 - من المناسب أن أشير إلى أن المقصود بالدينار ليس هو الدينار المتعارف بينا كالدينار العراقي أو الدينار الأردني أو الدينار
الكويتي وهلم جرا ، بل هو الدينار الذهبي الذي يعادل مثقالا ونصف أو أدنى من ذلك بقليل .