تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
3 نص كتاب المعاهدة : " هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا وقومه ، إني عاهدتكم على الجزية والمنعة ، فلك الذمة والمنعة ، وما منعناكم فلنا الجزية وإلا فلا ، كتب سنة اثنتي عشرة في صفر " ( 1 ) . والذي يسترعي النظر هو أننا نقرأ في هذه المعاهدة وأمثالها أنه متى ما قصر المسلمون في الحفاظ على أهل الذمة أو لم يمنعوهم ، فالجزية تعاد إليهم أو لا تؤخذ منهم عندئذ أصلا . وينبغي الالتفات إلى أن الجزية ليس لها مقدار معين وميزانها بحسب استطاعة من تجب عليهم ، غير أن المستفاد من التواريخ أنها عبارة عن مبلغ ضئيل قد لا يتجاوز الدينار ( 2 ) في السنة ، وربما قيد في المعاهدة أن على دافعي الجزية أن يدفعوا بمقدار استطاعتهم جزية . ومن جميع ما تقدم ذكره يتضح أن جميع ما أثير من شبهات أو إشكالات في هذا الصدد ، باطل لا اعتبار له ، ويثبت أن هذا الحكم الإسلامي حكم عادل ومنصف . * * *
هامش
1 - نقلا عن تفسير المنار ، ج 10 ، ص 294 . 2 - من المناسب أن أشير إلى أن المقصود بالدينار ليس هو الدينار المتعارف بينا كالدينار العراقي أو الدينار الأردني أو الدينار الكويتي وهلم جرا ، بل هو الدينار الذهبي الذي يعادل مثقالا ونصف أو أدنى من ذلك بقليل .