تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الأطفال الرضع أن يعطوا المرضعات أجورهن حسب وسعهم . وكون الآية واردة في هذا الأمر الخاص لا يمنع من عمومية القانون الذي جاءت به وهو عدم التكليف . الخلاصة ، أن الآية محل البحث جاءت في سياق آيات الجهاد ، إلا أنها تقول : " إن أية فائدة أو ربح تحصلون عليه - ومنه غنائم الحرب - فعليكم أن تعطوا خمسه " . وخاصة أن " ما " الموصولة " ومن شئ " لفظان عامان ليس فيهما قيد ولا شرط وهما يؤكدان هذا الموضوع . 3 6 - ألا يعد تخصيص نصف الخمس لبني هاشم تبعيضا بين المسلمين ؟ ! يتصور بعض أن هذه الضربية الإسلامية الشاملة لخمس الكثير من الأموال ، أي نسبة ( عشرين المائة ) حيث يعطى نصفها للسادة من أبناء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، نوع من التمييز العنصري أو ملاحظة العلاقات العائلية ، وأن هذا الأمر لا ينسجم وروح العدالة الاجتماعية للإسلام وكونها شاملة لجميع العالم .

الجواب :

إن هؤلاء لم يدرسوا ظروف هذا الحكم وخصوصياته بدقة كافية ، فالإجابة على هذا السؤال كامنة في تلك الخصوصيات . وتوضيح ذلك : أولا : إن نصف الخمس المتعلق ببني هاشم إنما يعطى للمحتاجين والفقراء منهم فحسب ، ولما يكفيهم لسنة واحدة لا أكثر ، فبناء على ذلك تصرف هذه الأموال على المقعدين عن العمل والمرضى واليتامى من الصغار ، أو من يكون في ضيق وحرج . لسبب من الأسباب ولهذا فإن القادرين على العمل " بالفعل أو بالقوة " والذين بإمكانهم أن يديروا حياتهم المعاشية ، ليس