الأطفال الرضع أن يعطوا المرضعات أجورهن حسب وسعهم . وكون الآية واردة
في هذا الأمر الخاص لا يمنع من عمومية القانون الذي جاءت به وهو عدم
التكليف .
الخلاصة ، أن الآية محل البحث جاءت في سياق آيات الجهاد ، إلا أنها تقول :
" إن أية فائدة أو ربح تحصلون عليه - ومنه غنائم الحرب - فعليكم أن تعطوا
خمسه " .
وخاصة أن " ما " الموصولة " ومن شئ " لفظان عامان ليس فيهما قيد ولا
شرط وهما يؤكدان هذا الموضوع .
3 6 - ألا يعد تخصيص نصف الخمس لبني هاشم تبعيضا بين المسلمين ؟ !
يتصور بعض أن هذه الضربية الإسلامية الشاملة لخمس الكثير من الأموال ،
أي نسبة ( عشرين المائة ) حيث يعطى نصفها للسادة من أبناء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، نوع
من التمييز العنصري أو ملاحظة العلاقات العائلية ، وأن هذا الأمر لا ينسجم
وروح العدالة الاجتماعية للإسلام وكونها شاملة لجميع العالم .
الجواب :
إن هؤلاء لم يدرسوا ظروف هذا الحكم وخصوصياته بدقة كافية ، فالإجابة
على هذا السؤال كامنة في تلك الخصوصيات .
وتوضيح ذلك : أولا : إن نصف الخمس المتعلق ببني هاشم إنما يعطى
للمحتاجين والفقراء منهم فحسب ، ولما يكفيهم لسنة واحدة لا أكثر ، فبناء على
ذلك تصرف هذه الأموال على المقعدين عن العمل والمرضى واليتامى من
الصغار ، أو من يكون في ضيق وحرج . لسبب من الأسباب ولهذا فإن القادرين
على العمل " بالفعل أو بالقوة " والذين بإمكانهم أن يديروا حياتهم المعاشية ، ليس