2 الآيتان
إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله
فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين
كفروا إلى جهنم يحشرون ( 36 ) ليميز الله الخبيث من الطيب
ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في
جهنم أولئك هم الخاسرون ( 37 )
2 سبب النزول
جاء في تفسير علي بن إبراهيم وكثير من التفاسير الأخرى ، أن الآية - محل
البحث - نزلت في معركة بدر ، وما بذله أهل مكة للصد عن سبيل الله ، لأنهم لما
عرفوا ما حصل - إذ جاءهم مبعوث أبي سفيان - قاموا بجمع الأموال الكثيرة
ليعينوا بها مقاتليهم ، إلا أنهم خابوا وقتلوا وآبوا إلى جهنم وساءت مصيرا ، وكان
ما أنفقوه في هذا الصدد وبالا وحسرة عليهم . والآية الأولى تشير إلى سائر
معوناتهم التي قدموها في سبيل مواجهة الإسلام ومحاربته ، وقد طرحت
الموضوع في صياغة كلية .
وقال بعضهم : إن الآية نزلت في ما بذله أبو سفيان لألفي مقاتل " مرتزق " في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 420
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢٠