القرآنية أو الأشعار في مدح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام علي ( عليه السلام ) بالألحان الموسيقية ذات
الإيقاع المثير ، وتهتز أيديهم ورؤوسهم بما يشبه حالة الرقص ، ويسمون ذلك
ذكرا ومدائح ، ويقيمونها في التكايا وغيرها . مع أن الإسلام يبرأ من جميع هذه
الأعمال ، وهي مثل آخر من أمثلة أعمال " الجاهلية " .
ويبقى هنا سؤال واحد ، وهو أن الآية الثالثة من الآيات محل البحث قد نفت
نزول العذاب بتوفر شرطين طبعا ، والآية الرابعة أثبتت ترى ألا يقع التضاد بين
الآيتين ؟
والجواب : إن الآية السابقة إلى العقاب الدنيوي ، والآية اللاحقة لعلها إشارة
إلى العقاب الأخروي ، أو أنها إشارة إلى أن هؤلاء يستحقون العقاب في الدنيا
وهو محدق بهم ، فإذا مضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يتوبوا ويستغفروا ربهم فإنه سينزل بهم
لا محالة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 419
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١٩