2 الآيتان
إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم
فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ( 194 ) ألهم أرجل يمشون
بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم
آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا
تنظرون ( 195 )
2 التفسير
هاتان الآيتان - محل البحث - تواصلان الكلام على التوحيد ومكافحة
الشرك ، وتكملان ما عالجته الآيات السابقة ، فتعدان كل شرك في العبادة عملا
سفيها وبعيدا عن المنطق والعقل !
والتدفيق في مضمون هاتين الآيتين يكشف أنهما تبطلان منطق المشركين
بأربعة أدلة ، والسر في كون القرآن يعالج إبطال الشرك باستدلالات مختلفة ، وكل
حين يأتي ببرهان مبين ، لأن الشرك ألد أعداء الإيمان ، وأكبر عدو لسعادة الفرد
والمجتمع .
ولما كانت للشرك جذور مختلفة وأفانين متعددة في أفكار البشر ، فإن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 333
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٣