تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
سورة مريم قوله تعالى : هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها . 3 رواية مجعولة : جاء في بعض المصادر الحديثية لأهل السنة ، وبعض كتب الحديث الشيعية غير المعتبرة ، في تفسير الآيات محل البحث ، حديث لا ينسجم مع العقائد الإسلامية ، ولا يليق بشأن الأنبياء أبدا . وهذا الحديث كما جاء في مسند أحمد هو : أن سمرة بن جندب روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال : سميه : عبد الحارث ، فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره ( 1 ) " الحارث اسم من أسماء الشيطان " . وجاء في بعض الروايات الوارد فيها هذا المضمون ذاته أن آدم رضي بهذا الأمر ! ! وسواء أكان راوي هذه الرواية سمرة بن جندب - الكذاب المشهور - أم غيره أمثال كعب الأحبار أو وهب بن منبه اللذين كانا من علماء اليهود ثم أسلما ، ويعتقد بعضهم أنهما أدخلا في الثقافة الإسلامية خرافات التوراة وبني إسرائيل . ومهما يكن الأمر فالرواية بنفسها خير دليل على فسادها وبطلائها ، لأن آدم الذي هو خليفة الله " في أرضه " ونبيه الكبير ، وكان يعلم الأسماء ، بالرغم من كونه بترك الأولى هبط إلى الأرض ، إلا أنه لم يكن إنسانا يختار سبيل الشرك ويسمي ولده عبد الشيطان ، فهذا الأمر يصدق في مشرك جاهل فحسب لا في آدم . . . والأعجب من ذلك أن الحدى أنف الذكر يتضمن معجزة للشيطان أو كرامة له ، إذ بتسميته الولد باسمه عاش الولد خلافا للأبناء الآخرين . وإنه لمدعاة
هامش
1 - مسند بن حنبل ، وفقا لما وراه تفسير المنار ، ج 9 ، ص 522 .