تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ثم تضيف الآية : أنكم لو تزعمون بأن لهم عقلا وشعورا فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين . وهذا هو الدليل الثاني على إبطال منطق المشركين ، وهو كون الأصنام لا تستطيع أن تعمل شيئا ، وهي ساكتة عاجزة عن الإجابة والرد . . . وفي البيان الثالث تبرهن الآية على أن الأصنام أضعف حتى من عبادها المشركين ، فتساءل مستنكرة : ألهم أرجل يمشون بها أو لهم أيد يبطشون ( 1 ) بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها . وهكذا فإن الأصنام من الضعة بمكان حتى أنها بحاجة إلى من يدافع عنها ويحامي عنها ، فليس لها أعين تبصر بها ، ولا آذان تسمع بها ، ولا أرجل تمشي بها ، ولا أي إحساس آخر . وأخيرا فإن الآية تبين ضمن تعبير هو في حكم الدليل الرابع مخاطبة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائلة : قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون . أي إذا كنت كاذبا ، وأن الأصنام مقربات عند الله ، وقد تجرأت عليها فلم لا تغضب علي ؟ وليس لها ولا لكم ولمكائدكم أي تأثير علي . فبناء على ذلك فاعلموا أن هذه الأصنام موجودات غير مؤثرة ، وإنما تصوراتكم هي التي أضفت عليها ذلك التوهم ! . * * *
هامش
1 - يبطشون فعل مشتق من " البطش " على زنة " العرش " ومعناه الاستيلاء بالشدة والصولة والقدرة ! . . .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 335 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي