المجيد ، المولى ، المنان ، المحيط ، المبين ، المغيث ، المصور ، الكريم ، الكبير ،
الكافي ، كاشف الضر ، الوتر ، النور ، الوهاب ، الناصر ، الواسع ، الودود ، الهادي ،
الوفي ، الوكيل ، الوارث ، البر ، الباعث ، التواب ، الجليل ، الجواد ، الخبير ، الخالق ،
خير الناصرين ، الديان ، الشكور ، العظيم ، اللطيف ، الشافي " ( 1 )
لكن الأهم - هنا - وينبغي ملاحظته والالتفات إليه ، هو أن المراد من دعاء الله
بأسمائه الحسنى هل يعني أن نعد هذه الأسماء أو أن نجريها على الألسنة
فحسب ، بحيث أن من ذكر هذه التسعة والتسعين اسما دون أن يتمثل محتواها
ويفهمها كان من السعداء ، أو أنه ستجاب دعوته . بل الهدف هو أن يؤمن الإنسان
بهذه الأسماء والصفات ، ثم يسعى - ما استطاع إلى ذلك سبيلا - لأن يعكس في
وجوده إشراقا من مفاهيم تلك الأسماء ، أي للعالم ، القادر ، الرحمان ، الرحيم ،
الغفور ، القوي ، الغني ، الرازق ، وأمثالها . فإن كان كذلك كان من أهل الجنة ، وكان
دعاؤه مستجابا ونال كل خير قطعا .
ويستفاد ضمنا مما ذكرناه آنفا أنه لو وردت في بعض الروايات الأخرى
والأدعية أسماء غير هذه الأسماء لله سبحانه ، حتى لو وصلت إلى الألف - مثلا -
فلا منافاة بينها وبين ما نقلناه هنا أبدا ، لأن أسماء الله لا حد لها ولا حصر ، وهي -
كذاته وكمالاته - لا نهاية لها . وإن كان لبعض هذه الأسماء أو الصفات ميزات
خاصة .
من ذلك الرواية الواردة في أصول الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير
هذه الآية ، إذ يقول : " نحن والله الأسماء الحسنى " ( 2 ) فهي أشار إلى أن إشعاعا من
صفاته قد انعكس فينا ، فمن عرفنا فقد عرف ذاته المقدسة . . .
أو أنه لو ورد مثلا في بعض الأحاديث أن جميع الأسماء الحسنى تتلخص في
هامش
1 - الميزان ، ج 8 ، ص 376 ، نقلا عن التوحيد للصدوق .
2 - نور الثقلين ، ج 2 ، ص 103 .