تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المجيد ، المولى ، المنان ، المحيط ، المبين ، المغيث ، المصور ، الكريم ، الكبير ، الكافي ، كاشف الضر ، الوتر ، النور ، الوهاب ، الناصر ، الواسع ، الودود ، الهادي ، الوفي ، الوكيل ، الوارث ، البر ، الباعث ، التواب ، الجليل ، الجواد ، الخبير ، الخالق ، خير الناصرين ، الديان ، الشكور ، العظيم ، اللطيف ، الشافي " ( 1 ) لكن الأهم - هنا - وينبغي ملاحظته والالتفات إليه ، هو أن المراد من دعاء الله بأسمائه الحسنى هل يعني أن نعد هذه الأسماء أو أن نجريها على الألسنة فحسب ، بحيث أن من ذكر هذه التسعة والتسعين اسما دون أن يتمثل محتواها ويفهمها كان من السعداء ، أو أنه ستجاب دعوته . بل الهدف هو أن يؤمن الإنسان بهذه الأسماء والصفات ، ثم يسعى - ما استطاع إلى ذلك سبيلا - لأن يعكس في وجوده إشراقا من مفاهيم تلك الأسماء ، أي للعالم ، القادر ، الرحمان ، الرحيم ، الغفور ، القوي ، الغني ، الرازق ، وأمثالها . فإن كان كذلك كان من أهل الجنة ، وكان دعاؤه مستجابا ونال كل خير قطعا . ويستفاد ضمنا مما ذكرناه آنفا أنه لو وردت في بعض الروايات الأخرى والأدعية أسماء غير هذه الأسماء لله سبحانه ، حتى لو وصلت إلى الألف - مثلا - فلا منافاة بينها وبين ما نقلناه هنا أبدا ، لأن أسماء الله لا حد لها ولا حصر ، وهي - كذاته وكمالاته - لا نهاية لها . وإن كان لبعض هذه الأسماء أو الصفات ميزات خاصة . من ذلك الرواية الواردة في أصول الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية ، إذ يقول : " نحن والله الأسماء الحسنى " ( 2 ) فهي أشار إلى أن إشعاعا من صفاته قد انعكس فينا ، فمن عرفنا فقد عرف ذاته المقدسة . . . أو أنه لو ورد مثلا في بعض الأحاديث أن جميع الأسماء الحسنى تتلخص في
هامش
1 - الميزان ، ج 8 ، ص 376 ، نقلا عن التوحيد للصدوق . 2 - نور الثقلين ، ج 2 ، ص 103 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 307 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي