يعثروا على اسم من بين أسماء الله له هذه الخصوصية العجيبة والأثر الكبير .
إلا أن الأهم في البحث أن نعثر على اسم أو صفة من صفاته تعالى بتطبيقها
على وجودنا نحصل على تكامل روحي تترتب عليه تلك الآثار .
وبتعبير آخر : إن المسألة المهمة هي التخلق بصفات الله والاتصاف بها
ووجودها في الإنسان ، وإلا كيف يمكن أن يكون الشخص الردئ الوضيع
مستجاب الدعوة بمجرد معرفته الاسم الأعظم ؟ !
وإذا ما سمعنا أن بلعم بن باعوراء كان لديه هذا الاسم الأعظم إلا أنه فقده ،
فمفهوم هذا الكلام أنه كان قد بلغ - بسبب بناء شخصيته وإيمانه وعلمه وتقواه -
إلى مثل هذه المرحلة من التكامل المعنوي ، بحيث كان مستجاب الدعوة عند الله ،
إلا أنه سقط أخيرا في الوحل ، فقد تلك الروحية بسبب اتباعه لهوى النفس
وانقياده لفراعنة زمانه ، ولعل المراد من نسيان الاسم الأعظم هو هذه الحالة أو
هذا المعنى .
كما أننا لو قرأنا - أيضا - أن الأنبياء والأئمة الكرام كانوا يعرفون الاسم
الأعظم ، فمفهوم هذا الكلام هو أنهم جسدوا اسم الله الأعظم في وجودهم ،
واستضاؤوا بشعاعه ، فأولاهم الله - بهذه الحال - مثل هذا المقام العظيم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 310
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٠