تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أنا وشيعتي وأتباع مذهبي " ( 1 ) . وجاء في بعض الروايات الأخرى أن المراد من قول تعالى : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق ، هم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) " ( 2 ) . وواضح أن الروايات المذكورة أنفا كلها تعالج حقيقة واحدة ، وهي بيان للمصاديق المختلفة لهذه الحقيقة ، وهي أن الآية تشير إلى أمة تدعو إلى الحق وتعمل بالحق وتحكم به ، وتسير في مسير الإسلام الصحيح . غاية ما في الأمر أن بعضهم في قمة هذه الأمة ورأسها وبعضهم في مراحل أخر . . . ومما يسترعي النظر أن هؤلاء الذين عبرت عنهم الآية بقولها وممن خلقنا أمة يهدون على اختلاف لغاتهم وقومياتهم ومراحلهم العلمية وأمثالها ، هم أمة واحدة لا غير ، ولذلك فإن القرآن قال عنهم : أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ولم يعبر عنهم ب‍ " أمم يهدون إلخ . . . " . 3 3 - اسم الله الأعظم جاء في بعض الروايات عن قصة بلعم بن باعورا الذي ورد ذكره - آنفا - أنه كان يعرف الاسم الأعظم ، ولا بأس أن نشير إلى هذا الموضوع لمناسبة ورود الأسماء الحسنى في الآيات محل البحث . . . فقد وردت روايات مختلفة في شأن الاسم الأعظم ، ويستفاد منها أن من يعرف الاسم الأعظم لا يكون مستجاب الدعاء فحسب ، بل تكون له القدرة على أن يتصرف في عالم الطبيعة وأن يقوم بأعمال مهمة . . . والاسم الأعظم ، أي اسم هو من أسماء الله ؟ ! بحث علماء الإسلام كثيرا في هذا الشأن ، وأغلب أبحاثهم تدور في أن
هامش
1 - تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 53 . 2 - نور الثقلين ، ج 2 ، ص 104 - 105 .