أنا وشيعتي وأتباع مذهبي " ( 1 ) .
وجاء في بعض الروايات الأخرى أن المراد من قول تعالى : وممن خلقنا أمة
يهدون بالحق ، هم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) " ( 2 ) .
وواضح أن الروايات المذكورة أنفا كلها تعالج حقيقة واحدة ، وهي بيان
للمصاديق المختلفة لهذه الحقيقة ، وهي أن الآية تشير إلى أمة تدعو إلى الحق
وتعمل بالحق وتحكم به ، وتسير في مسير الإسلام الصحيح . غاية ما في الأمر أن
بعضهم في قمة هذه الأمة ورأسها وبعضهم في مراحل أخر . . .
ومما يسترعي النظر أن هؤلاء الذين عبرت عنهم الآية بقولها وممن خلقنا
أمة يهدون على اختلاف لغاتهم وقومياتهم ومراحلهم العلمية وأمثالها ، هم أمة
واحدة لا غير ، ولذلك فإن القرآن قال عنهم : أمة يهدون بالحق وبه يعدلون
ولم يعبر عنهم ب " أمم يهدون إلخ . . . " .
3 3 - اسم الله الأعظم
جاء في بعض الروايات عن قصة بلعم بن باعورا الذي ورد ذكره - آنفا - أنه
كان يعرف الاسم الأعظم ، ولا بأس أن نشير إلى هذا الموضوع لمناسبة ورود
الأسماء الحسنى في الآيات محل البحث . . .
فقد وردت روايات مختلفة في شأن الاسم الأعظم ، ويستفاد منها أن من
يعرف الاسم الأعظم لا يكون مستجاب الدعاء فحسب ، بل تكون له القدرة على
أن يتصرف في عالم الطبيعة وأن يقوم بأعمال مهمة . . .
والاسم الأعظم ، أي اسم هو من أسماء الله ؟ !
بحث علماء الإسلام كثيرا في هذا الشأن ، وأغلب أبحاثهم تدور في أن
هامش
1 - تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 53 .
2 - نور الثقلين ، ج 2 ، ص 104 - 105 .