تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لا شك أن الأسماء الحسنى تعني الأسماء الكريمة ، ونحن نعرف أن أسماء الله كلها تحمل مفاهيم حسنى ، ولذلك فجميع أسمائه أسماء حسنى ، سواء كانت صفات لذاته المقدسة الثبوتية كالعلم والقادر ، أم كانت صفات سلبية كالقدوس مثلا ، أو صفات تحكي فعلا من أفعاله كالخالق أو الغفور أو الرحمان أو الرحيم الخ . . . ومن ناحية أخرى ، لا شك أن صفات الله لا يمكن إحصاؤها ، لأن كمالاته غير متناهية ، ويمكن أن يذكر لكل صفة من صفاته أو كمال من كمالاته اسم . . . إلا أن ما نستفيده من الأحاديث أن لبعض صفاته أهمية أكثر من سواها ، ولعل " الأسماء الحسنى " الواردة من الآية في الآية محل البحث إشارة إلى هذه الطائفة من الأسماء المتميزة ، إذ ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) من أهل بيته روايات كثيرة بهذا المعنى كالرواية الواردة في كتاب التوحيد " للصدوق " عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أنه قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما - مئة إلا واحدة - من أحصاها دخل الجنة " ( 1 ) . كما ورد في كتاب التوحيد عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " إن لله عز وجل تسعة وتسعين اسما من دعا الله بها استجاب له ومن أحصاها دخل الجنة " ( 2 ) . وقد جاء في كتب أحاديث ( أهل السنة ) " كما في كتاب صحيح البخاري وصحيح مسلم . . . والترمذي وكتب أخرى " هذا المضمون ذاته : إن لله تسعة وتسعين اسما فمن دعاء بها استجاب دعاءه ، ومن أحصاها فهو من أهل الجنة ( 3 ) .
هامش
1 - تفسير الميزان ، ومجمع البيان ، ونور الثقلين ، ذيل الآية . 2 - تفسير الميزان ، ومجمع البيان ، ونور الثقلين . 3 - المصدر السابق .