نحو الإفراط أو التفريط ، ولذلك فقد سمي الشرك وعبادة الأوثان إلحادا أيضا .
والمقصود من الإلحاد في أسماء الله هو أن نحرف ألفاظها أو مفاهيمها .
بحيث نصفه بصفات لا تليق بساحته المقدسة ، كما يصفه المسيحيون بالتثليث
" الله والابن وروح القدس " أو أن نطبق صفاته على المخلوقين كما فعل ذلك
المشركون وعبدة الأوثان إذ اشتقوا لأصنامهم أسماء من أسماء الله فسموها . . .
اللات والعزى ومناة . . ( وغيرها ) فهذه الأسماء مشتقة من الله والعزيز والمنان
" على التوالي " .
أو أنهم حرفوا صفاته حتى شبهوه بالمخلوقات ، أو عطلوا صفاته ، وما إلى
ذلك .
أو أنهم اكتفوا بذكر الاسم فحسب دون أن يتمثلوه ويعرفوا آثاره في أنفسهم
وفي مجتمعاتهم .
وفي آخر آية من الآيات محل البحث إشارة إلى صفتين من أبرز صفات أهل
الجنة ، إذ تقول الآية : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون .
وفي الواقع ، إن لأهل الجنة منهجين ممتازين فأفكارهم وأهدافهم
ودعواتهم وثقافاتهم حقة ، وهي في اتجاه الحق أيضا ، كما أن أعمالهم وخططهم
وحكوماتهم قائمة على أساس الحق والحقيقة .
* * *
2 بحوث
3 1 - ما هي الأسماء الحسنى ؟
في كتب الأحاديث " لأهل السنة والشيعة " أبحاث كثيرة عن أسماء الله
الحسنى ، نورد خلاصتها في هذا المجال مضافا إليها ما نعتقده نحن في هذا
الصدد .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 304
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٤