تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
نحو الإفراط أو التفريط ، ولذلك فقد سمي الشرك وعبادة الأوثان إلحادا أيضا . والمقصود من الإلحاد في أسماء الله هو أن نحرف ألفاظها أو مفاهيمها . بحيث نصفه بصفات لا تليق بساحته المقدسة ، كما يصفه المسيحيون بالتثليث " الله والابن وروح القدس " أو أن نطبق صفاته على المخلوقين كما فعل ذلك المشركون وعبدة الأوثان إذ اشتقوا لأصنامهم أسماء من أسماء الله فسموها . . . اللات والعزى ومناة . . ( وغيرها ) فهذه الأسماء مشتقة من الله والعزيز والمنان " على التوالي " . أو أنهم حرفوا صفاته حتى شبهوه بالمخلوقات ، أو عطلوا صفاته ، وما إلى ذلك . أو أنهم اكتفوا بذكر الاسم فحسب دون أن يتمثلوه ويعرفوا آثاره في أنفسهم وفي مجتمعاتهم . وفي آخر آية من الآيات محل البحث إشارة إلى صفتين من أبرز صفات أهل الجنة ، إذ تقول الآية : وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون . وفي الواقع ، إن لأهل الجنة منهجين ممتازين فأفكارهم وأهدافهم ودعواتهم وثقافاتهم حقة ، وهي في اتجاه الحق أيضا ، كما أن أعمالهم وخططهم وحكوماتهم قائمة على أساس الحق والحقيقة . * * * 2 بحوث 3 1 - ما هي الأسماء الحسنى ؟ في كتب الأحاديث " لأهل السنة والشيعة " أبحاث كثيرة عن أسماء الله الحسنى ، نورد خلاصتها في هذا المجال مضافا إليها ما نعتقده نحن في هذا الصدد .