تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ثم إن الآية اللاحقة تقول : وفي المآل غلبت عبادة الدنيا عليهم ، وتناسوا الأمر الإلهي ، وفي هذا الوقت نجينا الذين كانوا ينهون عن المنكر ، وعاقبنا الظالمين بعقاب أليم منهم بسبب فسقهم وعصيانهم فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ( 1 ) . ولا شك أن هذا النسيان ليس نسيانا حقيقيا غير موجب للعذر ، بل هو نوع من عدم الاكتراث والاعتناء بأمر الله ، وكأنه قد نسي بالمرة . ثم يشرح العقوبات هكذا : فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ( 2 ) . وواضح أن أمر " كونوا " هنا أمر تكويني مثل : إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( 3 ) . * * * 2 بحوث وهنا نقاط عديدة يجب الالتفات إليها : 3 1 - كيف ارتكبوا هذه المعصية ؟ وأما كيف بدأت هذه الجماعة عملية التجاوز على هذا القانون الإلهي ؟ فقد وقع فيه كلام بين المفسرين .
هامش
1 - بئيس مشتقة من مادة " بأس " يعني الشديد . 2 - " عتوا " من مادة عتو على وزن " غلو " بمعنى الامتناع عن طاعة أمر ، وما ذكره بعض المفسرين من تفسيره بمعنى الامتناع فقط يخالف ما قاله أرباب اللغة . 3 - سورة يس ، 28 .