الهدف من المصباح والنتيجة المتوخاة أو المتحصلة منه ، يعني الأداة التي نزيل
الظلمة .
والأمر في قضية " الميزان " على هذا الغرار ، بل وفي هذه الحياة ذاتها نرى
كيف أن الموازين تطورت مع مرور الزمن تطورا كبيرا ، حتى أنه بات يطلق لفظ
الميزان على وسائل التوزين الأخرى ، مثل مقياس الحرارة ، ومقياس سرعة
الهواء وأمثال ذلك .
اذن ، فالمسلم هو أن أعمال الإنسان توزن في يوم القيامة بأداة خاصة لا
بواسطة موازين مثل موازين الدنيا ، ويمكن أن تكون تلك الأداة نفس وجود
الأنبياء والأئمة والصالحين ، وهذا ما يستفاد - أيضا - من الأحاديث المروية عن
أهل البيت ( عليهم السلام ) .
ففي بحار الأنوار ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ونضع
الموازين القسط أنه قال : " والموازين الأنبياء ، والأوصياء ، ومن الخلق من
يدخل الجنة بغير حساب " ( 1 ) .
وجاء في رواية أخرى : إن أمير المؤمنين والأئمة من ذريته ( عليهم السلام ) هم
الموازين ( 2 ) .
ونقرأ في إحدى زيارات الإمام أمير المؤمنين المطلقة : السلام على ميزان
الأعمال .
وفي الحقيقة أن الرجال والنساء النموذجيين في العالم هم مقاييس لتقييم
أعمال العباد ، فكل من شابههم كان له وزن بمقدار مشابهته لهم ، ومن بعد عنهم
كان خفيف الوزن ، أو فاقد الوزن من الأساس .
بل إن أولياء الله في هذا العالم هم أيضا مقاييس للوزن والتقييم ، ولكن حيث
هامش
1 - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 7 ، ص 252 و 251 .
2 - المصدر السابق .