2 الآية
ولقد مكنكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معيش قليلا ما
تشكرون ( 10 )
2 التفسير
3 مكانة الإنسان وعظمته في عالم الوجود :
عقيب الآيات التي أشارت إلى المبدأ والمعاد ، يدور البحث في هذه الآية
والآيات اللاحقة حول عظمة الانسان وأهمية مقامه ، وكيفية خلق هذا الكائن
والمفاخر التي وهبها الله له ، والمواثيق التي أخذها الله منه لقاء هذه المواهب
والنعم ، كل ذلك لتقوية قواعد وأسس تربيته وتكامله .
وفي البداية اختصر جميع هذه الأمور في هذه الآية ، ثم شرحها وفصلها في
الآيات اللاحقة .
فهو يقول البداية : نحن الذين منحناكم الملكية والحاكمية وسلطناكم على
الأرض : ولقد مكناكم في الأرض .
وأعطيناكم وسائل العيش بجميع أنواعها : وجعلنا لكم فيها معايش .
ولكن مع ذلك لم تشكروا هذه النعم إلا قليلا قليلا ما تشكرون .
و " التمكين " هنا ليس بمعنى أن يوضع شخص في مكان ما ، بل معناه أن
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 576
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧٦