2 الآية
قل أغير الله أبغى ربا وهو رب كل شئ ولا تكسب كل نفس
إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم
فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ( 164 )
2 التفسير
إن التأكيدات المتتابعة المتوالية والاستدلال المتنوع في هذه السورة في
صعيد التوحيد ومكافحة الشرك تنبئ عن أهمية كبرى للموضوع .
وهذه الآية شجبت منطق المشركين من طريق آخر ، حيث قال سبحانه لنبيه :
قل لهم واسألهم : هل من الصحيح أن أطلب ربا غير الله الواحد في حين أنه هو
المالك والمربي ، وهو رب كل شئ وبيده أزمة جميع الكائنات ، وحكمه جار في
جميع ذرات الوجود بلا استثناء : قل أغير الله أبغي وهو رب كل شئ .
ثم إنه يرد على جماعة من المشركين المتحجرين ممن قالوا لرسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اتبعنا وعلينا وزرك إن كان خطأ ، قائلا : ولا تكسب كل نفس إلا
عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى فلا يعمل أحد إلا لنفسه ، ولا يحمل أحد وزر
أحد .
ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون فمالكم إليه وهو
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 544
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٤٤