تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
قبلت بالإسلام والقرآن . وقد ورد في بعض الروايات - أيضا - أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أول من أجاب في الميثاق في عالم الذر ، فإسلامه متقدم على إسلام الخلائق أجمعين ( 1 ) . وعلى أي حال فإن الآيات الحاضرة توضح روح الإسلام ، وتعكس حقيقة التعاليم القرآنية وهي : الدعوة إلى الصراط المستقيم ، والدعوة إلى دين محطم الأصنام إبراهيم الخالص ، والدعوة إلى رفض أي نوع من أنواع الشرك والثنوية . . . هذا من جهة العقيدة والإيمان . وأما من جهة العمل : الدعوة إلى الإخلاص ، وإلى تصفية النية ، والإتيان بكل شئ لله تعالى ، الحياة لأجله ، والموت في سبيله ، وطلب كل شئ منه ، ومحبته ، والانقطاع إليه ، وعن غيره ، والتولي له ، والتبرؤ من غيره . فما أكبر الفرق بين ما جاء في الدعوة الإسلامية الواضحة ، وبين أعمال بعض المتظاهرين بالإسلام الذين لا يفهمون من الإسلام سوى التظاهر بالدين ، ولا يفكرون في جميع الموارد إلا في الظاهر ، ولا يعتنون بالباطن والحقيقة ، ولهذا فليس حياتهم ومماتهم واجتماعهم ومفاخرهم وحريتهم سوى قشور خاوية لا غير . * * *
هامش
1 - تفسير الصافي ، ذيل هذه الآية .