قبلت بالإسلام والقرآن .
وقد ورد في بعض الروايات - أيضا - أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أول من أجاب في الميثاق في
عالم الذر ، فإسلامه متقدم على إسلام الخلائق أجمعين ( 1 ) .
وعلى أي حال فإن الآيات الحاضرة توضح روح الإسلام ، وتعكس حقيقة
التعاليم القرآنية وهي : الدعوة إلى الصراط المستقيم ، والدعوة إلى دين محطم
الأصنام إبراهيم الخالص ، والدعوة إلى رفض أي نوع من أنواع الشرك والثنوية . . .
هذا من جهة العقيدة والإيمان .
وأما من جهة العمل : الدعوة إلى الإخلاص ، وإلى تصفية النية ، والإتيان بكل
شئ لله تعالى ، الحياة لأجله ، والموت في سبيله ، وطلب كل شئ منه ، ومحبته ،
والانقطاع إليه ، وعن غيره ، والتولي له ، والتبرؤ من غيره .
فما أكبر الفرق بين ما جاء في الدعوة الإسلامية الواضحة ، وبين أعمال
بعض المتظاهرين بالإسلام الذين لا يفهمون من الإسلام سوى التظاهر بالدين ،
ولا يفكرون في جميع الموارد إلا في الظاهر ، ولا يعتنون بالباطن والحقيقة ، ولهذا
فليس حياتهم ومماتهم واجتماعهم ومفاخرهم وحريتهم سوى قشور خاوية لا
غير .
* * *
هامش
1 - تفسير الصافي ، ذيل هذه الآية .