تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
تعالوا نعمل شيئا آخر بدل التراشق بالاتهامات ، وذلك أن يتعرف بعضنا على بعض ويفهم بعضنا بعضا ، لأن مثل هذه النسب والافتراءات الباطلة ليس من شأنها أن تحقق الوحدة الإسلامية ، بل توجه ضربة قاضية إلى أسس الوحدة الإسلامية . 3 ثواب أكثر ، عقاب أقل : في الآية اللاحقة إشارة إلى الرحمة الإلهية الواسعة ، وإلى الثواب الإلهي الواسع الذي ينتظر الأفراد الصالحين المحسنين ، وقد كملت التهديدات المذكورة في الآية بهذه التشجيعات ويقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها . ثم قال : ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها . وللتأكيد يضيف هذه الجملة أيضا فيقول : وهم لا يظلمون وإنما يعاقبون بمقدار أعمالهم . وأما ما هو المراد من " الحسنة " و " السيئة " في الآية الحاضرة وهل هما خصوص " التوحيد " و " الشرك " أو معنى أوسع ؟ فبين المفسرين خلاف مذكور في محله ، ولكن ظاهر الآية يشمل كل عمل صالح وفكر صالح وعقيدة صالحة أو سيئة ، إذ لا دليل على تحديد أو حصر الحسنة والسيئة . 2 بحوث وها هنا نكات يجب التوجه إليها والتوقف عندها : 1 - إن المقصود من قوله : " جاء به " كما يستفاد من مفهوم الجملة هو أن يجئ بالعمل الصالح أو السئ معه ، يعني إذا مثل الإنسان أمام المحكمة الإلهية العادلة يوم القيامة فإنه لا يحضر بيد فارغة خالية من العقيدة والعمل الصالحين ، أو عقيدة أو أعمال طالحة ، بل هي معه دائما ، ولا تنفصل عنه أبدا ، فهي قرينته في