تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
نعم هذه هي ذنوب الشيعة وهم يعترفون بها ، ولكن هل وجدتم في عالمنا هذا من هو أشد مظلومية من الشيعة ، بحيث تعتبر أفضل نقاط القوة في تاريخها وعقائدها نقاط ضعف ، ويكيلون لها سيلا من الاتهامات والأكاذيب ، بل ولا يسمحون لها بأن تنشر معتقداتها في أوساط المسلمين وتعرضها عليهم بحرية ، كما يفعل غيرها من الطوائف ، بل يأخذون عقائدها من غيرها . ترى إذا عملت جماعة بأمر نبيهم في حين لا يعمل الآخرون به ، فهل يعتبر عمل تلكم الجماعة تفريقا للصفوف ، وشقا لعصى الأمة ؟ وهل يجب صرف هذه الجماعة عن مسارها ليتحقق الاتحاد ، أو تقويم من يسلك غير سبيل المؤمنين ؟ 3 - إن تاريخ العلوم الإسلامية يشهد أن الشيعة كانوا السباقين في أكثر هذه العلوم والمعارف إلى درجة أنه اعتبر الشيعة ، البناة المؤسسين لعلوم الإسلام . ( 1 ) إن الكتب التي ألفها علماء الشيعة في مجال التفسير والتأريخ ، والحديث والفقه ، والأصول ، والرجال والفلسفة الإسلامية ، ليست أمورا يمكن تجاهلها وإنكارها أو إخفاؤها ، فهي موجودة في جميع المكتبات ( اللهم إلا أكثر مكتبات أهل السنة الذين لا يسمحون عادة بدخول هذه المؤلفات والكتب إلى مكتباتهم ، في حين أننا نسمح بدخول مؤلفاتهم في مكتباتنا منذ قرون مديدة ) وهذه الكتب شواهد حية على ما ذكرناه . فهل هؤلاء الذين صنفوا وألفوا كل هذه الكتب حول الإسلام وتعاليمه ، في سبيل نشرها وبثها وتعميقها ، كانوا أعداء للإسلام ؟ وهل عرفتم عدوا يحب الإسلام بهذه الدرجة ؟ ! أم هل يستطيع أحد أن يخدم الإسلام الحنيف بمثل هذه الخدمة الكبيرة ، إذا كان محبا مخلصا ، وعاشقا متيما ؟ ! هذا ونقول في ختام حديثنا : إذا أردتم أن نزيل كل هذا الاختلاف والفرقة
هامش
1 - للوقوف على أدلة هذا الموضوع راجع كتاب " تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام " ، وكتاب " أصل الشيعة وأصولها " .