3 4 - منتهى اللطف الرباني
إن النقطة الأجمل في المقام هي أن الآية الحاضرة جسدت منتهى اللطف
والرحمة الإلهية في حق الإنسان .
فهل عرفت أحدا بيده كل أزمة الإنسان وشؤونه ، كما أنه محيط بجميع
أعماله وشؤونه ، يبعث قادة ومرشدين معصومين لهدايته وإرشاده ، ليوفق إلى
الإتيان بالعمل الصالح في هدي رسله ، مستفيدا من الطاقة الإلهية الممنوحة له ،
مع ذلك يثيبه على حسناته بعشر أمثالها ، ولكنه لا يجازيه على السيئة إلا بمثلها ،
ثم يجعل باب التوبة ونيل العفو مفتوحا في وجهه ؟ !
يقول أبو ذر : قال الصادق المصدق [ أي رسول الله ] : " إن الله قال الحسنة عشر
أو أزيد ، والسيئة واحدة أو أغفر ، فالويل لمن غلبت آحاده أعشاره " ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - مجمع البيان ، المجلد الرابع ، ص 390 .