مضافا إلى تهيئة كل الوسائل الظاهرية ، والأسباب العادية .
والكلام في الآية السابقة موجه إلى شخص النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمر له في
الحقيقة ولكنه في هذه الآية موجه إلى جميع المؤمنين وكأنها تقول لهم : إن عليهم
أن يتوكلوا على الله كما يفعل النبي ، ولهذا يختم هذه الآية بقوله : وعلى الله
فليتوكل المؤمنون .
ولا يخفى أن تأييد الله للمؤمنين أو عدم تأييده ليس من غير حساب ، فهو يتم
بناء على أهليتهم لذلك .
فمن أعرض عن تعاليم الله ، وغفل عن تحصيل المقومات المادية والمعنوية
وتقاعس عن إعداد القوى العادية اللازمة لم يشمله التأييد الإلهي مطلقا ، على
العكس من الذين استعدوا لمواجهة الأعداء بصفوف متراصة ونيات خالصة
وعزائم راسخة ، مهيئين كل الوسائل اللازمة للمواجهة ، فإن تأييد الله سيشمل
هؤلاء ، وستكون يد الله معهم حتى تحقيق الانتصار .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 757
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٥٧