2 الآية
وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم
توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ( 161 )
2 التفسير
3 الخيانة ممنوعة مطلقا :
بالنظر إلى الآية السابقة التي نزلت بعد الآيات المتعلقة بوقعة " أحد " وبالنظر
إلى رواية نقلها جمع من مفسري الصدر الأول ، تعتبر هذه الآية ردا على بعض
التعللات الواهية التي تمسك بها بعض المقاتلين ، وتوضيح ذلك هو : إن بعض
الرماة عندما أرادوا ترك مواقعهم الحساسة في الجبل لغرض جمع الغنائم ، أمرهم
قائدهم بالبقاء فيها ، لأن الرسول لن يحرمهم من الغنائم ، ولكن تلك الجماعة
الطامعة في حطام الدنيا اعتذرت لذلك بعذر يخفي حقيقتهم الواقعية ، إذ قالوا :
نخشى أن يتجاهلنا النبي عند تقسيم الغنائم فلا يقسم لنا ، قالوا هذا وأقبلوا على
جمع الغنائم تاركين مواقعهم التي كلفهم الرسول بحراستها فوقع ما وقع من عظائم
الأمور وجلائل المصائب .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 758
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٥٨