فإذا تجهزوا لغزوهم باهى الله بهم الملائكة .
فإذا ودعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت ، ويخرجون من الذنوب . . .
ويكتب له ( أي لكل شهيد وغاز ) كل يوم عبادة ألف رجل يعبدون الله . . .
وإذا ضاروا بحضرة عدوهم انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم .
فإذا برزوا لعدوهم وأشرعت الأسنة وفوقت السهام ، وتقدم الرجل إلى الرجل
حفتهم الملائكة بأجنحتها يدعون الله بالنصرة والتثبيت فينادي مناد : " الجنة تحت
ظلال السيوف " فتكون الطعنة والضربة على الشهيد أهون من شرب الماء البارد
في اليوم الصائف .
وإذا زال الشهيد من فرسه بطعنة أو ضربة لم يصل إلى الأرض حتى يبعث
الله إليه زوجته من الحور العين فتبشره بما أعد الله له من الكرامة . فإذا وصل إلى
الأرض تقول له الأرض : مرحبا بالروح الطيب الذي خرج من البدن الطيب ، إبشر
فإن لك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ويقول الله : أنا
خليفته في أهله من أرضاهم فقد أرضاني ومن أسخطهم فقد أسخطني ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - هذه قبسات من الرواية التي نقلها المفسر الإسلامي الكبير العلامة الطبرسي ( رحمه الله ) في تفسيره ( مجمع البيان )
عند تفسير هذه الآيات .