تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
إسرائيل كانوا أعزة كرماء ما دام ذلك الصندوق بمحتوياته المقدسة بينهم ، ولكن بعد هبوط التزاماتهم الدينية وغلبة الأعداء عليهم سلب منهم الصندوق . واشموئيل - كما تذكر الآية - وعدهم بإعادة الصندوق باعتباره دليلا على صدق قوله . فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون . هذه الفقرة من الآية تبين أن الصندوق كما قلنا كان يحتوي على أشياء تضفي السكينة على بني إسرائيل وترفع معنوياتهم في الحوادث المختلفة فيه سكينة من ربكم . ثم إن محتويات الصندوق كانت تضم آثارا مما خلف آل موسى وآل هارون أضيفت إلى ما كان فيه من قبل ، ومما يجدر ذكره هو أن " السكينة " بمعنى الهدوء ، ويقصد بها هنا هدوء النفس والقلب . قال لهم اشموئيل : إن الصندوق سوف يعود إليكم لتستعيدوا الهدوء الذي فقدتموه . وفي الحقيقة أن هذا الصندوق بطابعه المعنوي والتاريخي كان أكثر من مجرد لواء لبني إسرائيل وشعار لهم . كان يمثل رمز استقلالهم ووجودهم وبرؤيته كانوا يسترجعون ذكرى عظمتهم السابقة . لذلك كان الوعد بعودته بشارة عظيمة لهم . تحمله الملائكة . كيف جاء الملائكة بصندوق العهد ؟ في هذا أيضا للمفسرين كلام كثير أوضحها قولهم : جاء في التاريخ أنه عندما وقع صندوق العهد بيد عبدة الأصنام في فلسطين وأخذوه إلى حيث يعبدون فيه أصنامهم ، أصابتهم على أثر ذلك مصائب كثيرة ، فقال بعضهم : ما هذه المصائب إلا بسبب هذا الصندوق ، فعزموا على إبعاده عن مدينتهم وديارهم ، ولما لم يرض أحد بالقيام بالمهمة اضطروا إلى ربط الصندوق ببقرتين وأطلقوهما في الصحراء . واتفق هذا في الوقت الذي تم فيه