معانيه و جهاته و نزوله و اخباره و قصصه و آثاره و حدوده و احكامه و حلاله و حرامه و الكلام على المبطلين فيه و ذكر ما ينفرد به أصحابنا رضي اللّه عنهم من الاستدلالات بمواضع كثيرة منه على صحّة ما يعتقدونه من الأصول و الفروع و المعقول و المسموع على وجه الإعتدال و الإختصار فوق الإيجاز و دون الاكثار . . . « 1 »
و در مقدمهء تفسير جوامع الجامع مىگويد :
« امّا بعد فإنّي لمّا فرغت من كتابي الكبير في التفسير الموسوم بمجمع البيان لعلوم القرآن ، ثمّ عثرت من بعد بالكتاب الكشّاف لحقائق التنزيل لجار اللّه العلامة ، استصلحت من بدائع معانيه و روائع ألفاظه و مبانيه ما لا يلقى مثله في كتاب مجمع الأطراف و رأيت أن اسمّيه بالكافي الشافي . فخرج الكتابان إلى الوجود ، و قد ملكا أزمّة القلوب ، إذ أحرزا من فنون العلم غاية المطلوب . . . فسارا في الأمصار سير الأمثال . . . اقترح علىّ من حلّ منى محلّ السّواد من البصر و الفؤاد ، ولدى أبو نصر الحسن - أحسن اللّه نصره و أرشد أمري و أمره - أن أجرّد من الكتابين كتابا ثالثا يكون مجمع بينهما . . . فاستعفيته من ذلك مرّة بعد اخرى لما كنت أجده في نفسي من ضعف المنّة و وهن القوّة ، فلقد ذرفت على السبعين سنيّا ، و بلغت من الكبر عتيّا . . .
قارب شمس العمر مغيبا و اشتعل الرأس شيبا ، فأبى إلّا المراجعة فيه ، و العود و الاستشفاع به من لم أستجز له الردّ فلم أجد بدّا من صرف وجه الهمّة إليه . . . ، و هممت أن أضع يدي فيه ، ثمّ استخرت اللّه - تعالى و تقدّس - في الإبتداء منه بمجموع مجمع جامع للكلم الجوامع ، أسمّيه « جوامع الجامع » و لا شكّ انّه اسم وفق للمسمّى و لفظ طبق للمعنى ، و أرجو أن يكون بتوفيق اللّه و عونه و فيض فضله و منّه كتابا وسيطا خفيف الحجم . . . و يكثر معناه و إن قلّ لفظه . . . و ممّا حداني إليه و حثّني و بعثني عليه ، أن خطر ببالي و هجس بضميري ، بل ألقي في روعي محبّة الاستمداد من كلام جار اللّه العلامة و لطائفه ، فإنّ لألفاظه لذّة الجدّة و رونق الحداثة . . . و أنا اسأل اللّه الكريم المنان مستشفعا إليه بمحمّد المصطفى و آله مصابيح الإيمان و مفاتيح الجنان عليه و عليهم
هامش
( 1 ) . مقدمهء تفسير شريف مجمع البيان .