وهنا يريد القرآن أن ينذر مشركي عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجميع الناس على مدى
التاريخ : ليكن لكم من القدرات والاستطاعة والإمكانات كل شئ ومهما كان لكم
من أموال وثروات وحياة مرفهة ، فإن التلوث بالشرك والظلم والفساد سيستأصل
أعماركم ، وإن نفس أسباب تفوقكم تلك ستكون أسباب هلاككم !
قوم فرعون : وقوم نوح ، أهلكوا بالماء الذي هو أساس الحياة ، قوم عاد
بالعاصفة والرياح التي هي أيضا في ظروف خاصة أساس الحياة ، قوم ثمود
بالسحاب الحامل للصواعق ، وقوم لوط بمطر من الحجارة نزل بعد الصاعقة ، أو
انفجار بركان على قول بعضهم ، وأصحاب الرس طبقا لذيل تلك الرواية أعلاه ،
أبيدوا بنار تطلع من الأرض ، وبشعلة مهلكة انتشرت من السحاب ، ليؤوب هذا
الإنسان المغرور إلى نفسه ، فيتمسك بطريق الله والعدالة والتقوى .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 261
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦١