4 - وذهب آخرون أنهم كانوا جماعة من العرب الماضين ، يعيشون ( 1 ) بين
الشام والحجاز .
5 - بعض التفاسير يعرف " أصحاب الرس " من بقايا عاد وثمود ، ويعتبر
وبئر معطلة وقصر مشيد . ( 2 ) متعلقة بهم أيضا ، وذكر أن موطنهم في
" حضرموت " وأعتقد " الثعلبي " في " عرائس البيان " أن هذا القول هو الأكثر
اعتبارا .
البعض الآخر من المفسرين طبقوا " الرس " على " أرس " ( في شمال
آذربيجان ) !
6 - العلامة الطبرسي في مجمع البيان ، والفخر الرازي في التفسير الكبير ،
والآلوسي في روح المعاني نقلوا من جملة الاحتمالات ، أنهم قوم يعيشون في
أنطاكية الشام ، وكان نبيهم " حبيب النجار " .
7 - في عيون أخبار الرضا ، نقل حديث طويل حول " أصحاب الرس "
خلاصته : " إنهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها ( شاة درخت ) كان يافث
بن نوح غرسها بعد الطوفان على شفير عين يقال لها ( روشن آب ) وكان لهم اثنتا
عشرة قرية معمورة على شاطئ نهر يقال له " الرس " ، يسمين بأسماء : آبان ، آذر ،
دي ، بهمن أسفندار ، فروردين ، أردي بهشت ، خرداد ، مرداد ، تير ، مهر ، شهريور ،
ومنها اشتق العجم أسماء شهورهم .
وقد غرسوا في كل قرية منها من طلع تلك الصنوبرة حبة . أجروا عليها نهرا
من العين التي عند الصنوبرة ، وحرموا شرب مائها على أنفسهم وأنعامهم ، ومن
شرب منه قتلوه ، ويقولون : إنه حياة الآلهة فلا ينبغي لأحد أن ينقص حياتها . وقد
جعلوا في كل شهر من السنة يوما - في كل قرية ، عيدا ، يخرجون فيه إلى الصنوبرة
هامش
1 - شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 94 .
2 - سورة الحج ، الآية 45 .