تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
4 - وذهب آخرون أنهم كانوا جماعة من العرب الماضين ، يعيشون ( 1 ) بين الشام والحجاز . 5 - بعض التفاسير يعرف " أصحاب الرس " من بقايا عاد وثمود ، ويعتبر وبئر معطلة وقصر مشيد . ( 2 ) متعلقة بهم أيضا ، وذكر أن موطنهم في " حضرموت " وأعتقد " الثعلبي " في " عرائس البيان " أن هذا القول هو الأكثر اعتبارا . البعض الآخر من المفسرين طبقوا " الرس " على " أرس " ( في شمال آذربيجان ) ! 6 - العلامة الطبرسي في مجمع البيان ، والفخر الرازي في التفسير الكبير ، والآلوسي في روح المعاني نقلوا من جملة الاحتمالات ، أنهم قوم يعيشون في أنطاكية الشام ، وكان نبيهم " حبيب النجار " . 7 - في عيون أخبار الرضا ، نقل حديث طويل حول " أصحاب الرس " خلاصته : " إنهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها ( شاة درخت ) كان يافث بن نوح غرسها بعد الطوفان على شفير عين يقال لها ( روشن آب ) وكان لهم اثنتا عشرة قرية معمورة على شاطئ نهر يقال له " الرس " ، يسمين بأسماء : آبان ، آذر ، دي ، بهمن أسفندار ، فروردين ، أردي بهشت ، خرداد ، مرداد ، تير ، مهر ، شهريور ، ومنها اشتق العجم أسماء شهورهم . وقد غرسوا في كل قرية منها من طلع تلك الصنوبرة حبة . أجروا عليها نهرا من العين التي عند الصنوبرة ، وحرموا شرب مائها على أنفسهم وأنعامهم ، ومن شرب منه قتلوه ، ويقولون : إنه حياة الآلهة فلا ينبغي لأحد أن ينقص حياتها . وقد جعلوا في كل شهر من السنة يوما - في كل قرية ، عيدا ، يخرجون فيه إلى الصنوبرة
هامش
1 - شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 94 . 2 - سورة الحج ، الآية 45 .