2 الآية
اهدنا الصر ط المستقيم ( 6 )
2 التفسير
3 السير على الصراط المستقيم
بعد أن يقر الإنسان بالتسليم لرب العالمين ، ويرتفع إلى مستوى العبودية لله
والاستعانة به تعالى ، يتقدم هذا العبد بأول طلب من بارئه ، وهو الهداية إلى
الطريق المستقيم ، طريق الطهر والخير ، طريق العدل والإحسان ، طريق الإيمان
والعمل الصالح ، ليهبه الله نعمة الهداية كما وهبه جميع النعم الأخرى .
الإنسان في هذه المرحلة مؤمن طبعا وعارف بربه ، لكنه معرض دوما
بسبب العوامل المضادة إلى سلب هذه النعمة والانحراف عن الصراط المستقيم .
من هنا كان عليه لزاما أن يكرر عشر مرات في اليوم على الأقل طلبه من الله أن
يقيه العثرات والانحرافات .
أضف إلى ما تقدم أن الصراط المستقيم هو دين الله ، وله مراتب ودرجات
لا يستوي في طيها جميع الناس ، ومهما سما الإنسان في مراتبه ، فثمة مراتب
أخرى أبعد وأرقى ، والانسان المؤمن تواق دوما إلى السير الحثيث على هذا
السلم الارتقائي ، وعليه أن يستمد العون من الله في ذلك .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 53
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٣