طابع الوجوب . في الآية التي نبحث فيها ورد ذكر أحد شروط الإعتكاف وهو
حظر النكاح ليلا ونهارا ، وهذه الإشارة جاءت لارتباطها بمسألة الصوم .
3 - طلوع الفجر :
الفجر في الأصل شق الشئ شقا واسعا ، وسمي الصبح فجرا لأنه فجر الليل .
وعبرت الآية عن الفجر أيضا بأسلوب حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الخيط الأسود . ومن الظريف أن " عدي بن حاتم " قال للنبي : إني وضعت خيطين
من شعر أبيض وأسود فكنت أنظر فيهما فلا يتبين لي ، فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
حتى رؤيت نواجذه ثم قال : " يا ابن حاتم إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل فابتداء
الصوم من هذا الوقت " ( 1 ) .
وهذا التعبير يوضح أيضا الفرق بين الصبح الصادق والصبح الكاذب : لأن
الفجر فجران : الفجر الكاذب وهو على شكل عمود من الضوء يظهر في السماء
كذنب السرحان ( الثعلب ) ، وبعده يظهر الفجر الصادق وهو بياض شفاف أفقي
يظهر في أفق السماء كخيط أبيض يظهر إلى جوار الخيط الأسود . وهذا هو الصبح
الصادق وبه يتعلق حكم الصوم والصلاة . ولا يشبه الفجر الكاذب .
4 - التقوى ، هي الأول والآخر : في أول آية ترتبط بأحكام الصوم ورد ذكر
التقوى على أنها الهدف النهائي للصوم ، وفي آخر آية أيضا وردت عبارة لعلهم
يتقون وهذا يؤكد أن كل مناهج الإسلام وسيلة لتربية الروح والتقوى والفضيلة
والإرادة والإحساس بالمسؤولية .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
هامش
1 - مجمع البيان ، في تفسير الآية .