الصراط المستقيم ، فالكمال المطلق لله تعالى ، وجميع ما سواه يسيرون على
طريق التكامل ، فما الغرابة في أن يطلب المعصومون من ربهم درجات أعلى ؟ !
نحن نصلي على محمد وآل محمد ، والصلاة تعني طلب رحمة إلهية جديدة
لمحمد وآل محمد ، ومقام أعلى لهم .
والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : رب زدني علما ( 1 ) .
والقرآن الكريم يقول : ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ( 2 ) .
ويقول : والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم ( 3 ) .
ولمزيد من التوضيح نذكر الحديثين التاليين :
1 - عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، قال في تفسير إهدنا الصراط المستقيم : أي :
" أدم لنا توفيقك الذي أطعناك به في ما مضى من أيامنا ، حتى نطيعك في مستقبل أعمارنا " ( 4 ) .
2 - وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " يعني أرشدنا للزوم الطريق
المؤدي إلى محبتك ، والمبلغ إلى جنتك ، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب ، أو أن نأخذ
بآرائنا فنهلك " ( 5 ) .
* * *
3 ما هو الصراط المستقيم ؟
هذا الصراط كما يبدو من تفحص آيات الذكر الحكيم هو دين التوحيد
والالتزام بأوامر الله . ولكنه ورد في القرآن بتعابير مختلفة .
هامش
1 - طه ، 114 .
2 - مريم ، 76 .
3 - محمد ، 17 .
4 - معاني الأخبار ، وتفسير الإمام الحسن العسكري ، نقلا عن تفسير الصافي ذيل الآية المذكورة .
5 - معاني الأخبار ، وتفسير الإمام الحسن العسكري ، نقلا عن تفسير الصافي .