تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
اختبارية وتمهيدية لآدم كي يهبط بعدها إلى الأرض . وكان النهي ذا طابع اختياري ( 1 ) . 3 3 - المقارنة بين معارف القرآن والتوراة : أكبر مفاخر آدم وأعظم نقاط قوته التي جعلته زبدة الكون ومسجود الملائكة هي - كما يظهر من الآيات - تعليمه الأسماء واطلاعه على حقائق الكون وأسراره . واضح أن آدم خلق لهذه العلوم ، وأبناء آدم - إن أرادوا التكامل - عليهم أن يستزيدوا من هذه العلوم ، وتكاملهم يتناسب مرادفا مع معلوماتهم عن أسرار الخليفة . نعم ، القرآن يصرح بأن عظمة آدم تكمن في هذه النقطة . ولكن التوراة تذهب إلى أن سبب خروج آدم من الجنة وخطيئته الكبرى هو اتجاهه نحو العلم ومعرفة الصالح والطالح ! جاء في الفصل الثاني من " سفر التكوين " من التوراة : " وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعلمها ويحفظها . وأوصى الرب الإله آدم قائلا من جميع شجر الجنة تأكل آكلا . وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها . لأنك يوم تأكل منها موتا تموت " . وجاء في الفصل الثالث من التوراة : " وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار . فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة . فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت . فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأت . فقال من أعلمك أنك
هامش
1 - لمزيد من التوضيح في هذا المجال ، راجع المجلد الرابع من هذا التفسير ، ذيل الآيات ( 19 - 22 ) من سورة الأعراف ، والمجلد العاشر ذيل الآية ( 121 ) من سورة طه .