اختبارية وتمهيدية لآدم كي يهبط بعدها إلى الأرض . وكان النهي ذا طابع
اختياري ( 1 ) .
3 3 - المقارنة بين معارف القرآن والتوراة :
أكبر مفاخر آدم وأعظم نقاط قوته التي جعلته زبدة الكون ومسجود
الملائكة هي - كما يظهر من الآيات - تعليمه الأسماء واطلاعه على حقائق الكون
وأسراره .
واضح أن آدم خلق لهذه العلوم ، وأبناء آدم - إن أرادوا التكامل - عليهم أن
يستزيدوا من هذه العلوم ، وتكاملهم يتناسب مرادفا مع معلوماتهم عن أسرار
الخليفة .
نعم ، القرآن يصرح بأن عظمة آدم تكمن في هذه النقطة . ولكن التوراة تذهب
إلى أن سبب خروج آدم من الجنة وخطيئته الكبرى هو اتجاهه نحو العلم ومعرفة
الصالح والطالح !
جاء في الفصل الثاني من " سفر التكوين " من التوراة :
" وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعلمها ويحفظها . وأوصى الرب الإله
آدم قائلا من جميع شجر الجنة تأكل آكلا . وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها .
لأنك يوم تأكل منها موتا تموت " .
وجاء في الفصل الثالث من التوراة :
" وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار . فاختبأ آدم
وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة . فنادى الرب الإله آدم وقال له أين
أنت . فقال سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فاختبأت . فقال من أعلمك أنك
هامش
1 - لمزيد من التوضيح في هذا المجال ، راجع المجلد الرابع من هذا التفسير ، ذيل الآيات ( 19 - 22 ) من سورة
الأعراف ، والمجلد العاشر ذيل الآية ( 121 ) من سورة طه .