والاختلاف . مثل قوله تعالى :
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء . . . ( 1 ) .
وفي استعمال فعل المضارع " يريد " دلالة على استمرار إرادة الشيطان على
هذا النحو .
والاستعمال القرآني لكلمة شيطان يشمل حتى أفراد البشر المفسدين
المعادين للدعوة الإلهية ، كقوله تعالى :
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن ( 2 ) .
كلمة الشيطان أطلقت على إبليس أيضا بسبب فساده وانحرافه .
والميكروبات المضرة تشملها كلمة الشيطان أيضا ، كما ورد عن علي أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تشربوا الماء من ثلمة الاناء ولا من عروته ، فإن الشيطان يقعد على
العروة والثلمة " ( 3 ) .
وروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " ولا يشرب من أذن الكوز ، ولا
من كسره إن كان فيه ، فإنه مشرب الشياطين " ( 4 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يطولن أحدكم شاربه فإن الشيطان يتخذه مخبئا يستتر
به " ( 5 ) .
ومن الواضح أننا لا نقصد أن معنى كلمة الشيطان هو الميكروب أينما وردت
هذه الكلمة ، بل نقصد أن الكلمة لها معان متعددة ، أحد مصاديقها الواضحة
" إبليس " وجنده وأعوانه . ومصداقها الآخر أفراد البشر المفسدون المنحرفون .
ووردت في مواضع أخرى بمعنى الميكروبات المؤذية ( تأمل بدقة ) !
هامش
1 - المائدة ، 91 .
2 - الأنعام ، 112 .
3 - كتاب الكافي ، ج 6 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأواني .
4 - كتاب الكافي ، ج 6 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأواني .
5 - كتاب الكافي ، ج 6 ، ص 487 ، ح 11 .