تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عريان . هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها . فقال آدم : المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت . . . . وقال الرب الإله هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر ، والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل ويحيا إلى الأبد . فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها . فطرد الإنسان وأقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة " ! ! من هذه " الأسطورة التافهة " ، التي تعرضها التوراة الحالية باعتبارها واقعا تاريخيا يتبين لنا رأي التوراة الحالية في سبب خروج آدم من الجنة ، فهو على رأي هذه الأسطورة معرفة آدم بالخير والشر ، وذنبه الأكبر هو الاتجاه نحو العلم والمعرفة ! ! وإن لم يمد آدم يده إلى " شجرة الخير والشر " لبقي جاهلا حتى بقبح التعري ، ولما أخرج من الجنة ، بل كان فيها خالدا . فيا عجبا ، لم إذا حزن آدم على خروجه من الجنة إذا كان خروجه قد اقترن باكتسابه العلم والمعرفة وبتمييزه بين الخير والشر ، إنها صفقة رابحة تلك التي حصل عليها آدم ، فلماذا ندم عليها ؟ ! ويتضح من ذلك أن أسطورة التوراة تقع في النقطة المقابلة للاتجاه القرآني الذي يرى أن مكانة الإنسان ومقامه وسر خلقته تكمن في " تعليمه الأسماء " . أضف إلى ما سبق أن هذه الأسطورة تتضمن مفاهيم مشينة مخجلة بشأن الله سبحانه وبشأن المخلوقات ، كل واحدة منها تثير الدهشة أكثر من غيرها ، وهي عبارة عن : 1 - نسبة الكذب إلى الله ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ( كما جاء في الجملة 17 من الأصحاح الثاني : أما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها : لأنك يوم تأكل منها موتا تموت ) !