تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
باب الولوغ في الصحيح عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك البقباق قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن فضل الهرة والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا إلا وسألته عنه فقال : لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( ومنها ) ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الكلب يشرب من الإناء قال : اغسل الإناء ، وعن السنور قال : لا بأس أن تتوضأ من فضلها إنما هي من السباع ، والدلالة مستفادة من الأمر بغسل الإناء المقابل بنفي البأس عما عداه من السباع وما ذاك إلا لفخم النجاسة وعظمها . ( ومنها ) ما رواه الشيخ في التهذيب في باب تطهير الثياب في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ، والدلالة مستفادة من الأمر بالغسل سبعا ، وما ذاك إلا للانفعال إلى غير ذلك من الأخبار التي أنهاها بعض العلماء العاملين إلى خمس وستين ، الظاهرة كمال الظهور فيما نقوله . العارية عن القصور . حجة الشيخ الجليل الحسن بن أبي عقيل ومن نسج على منواله القائل بعدم الانفعال على ما ذكره هو وغيره ( الأصول ) أعني أصالة براءة الذمة عن وجوب الاجتناب ، وأصالة الطهارة لكل شيء لأنها مخلوقة لمنافع العباد ومصالحهم إلا ما نص عليه الشارع لقوله تعالى : ( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) أي لانتفاعكم ولا يتم النفع إلا مع طهارتها ، لأنه لا يجوز الانتفاع بالنجس كما لا يخفى ، المؤيد باستصحاب الحالة السابقة على الملاقاة واستصحاب