( مسألة 1 ) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا . ( 1 )
شرح
آثاره فلا يبقى محل للشك فيه حتى يستصحب . ( وأما ) أصل الطهارة المستفاد من الآية الشريفة فغاية ما فيه أن خلق هذه الأشياء ليس الغرض منها إلا وصول النفع منها للعباد ، ولربما كان النفع في خلق النجس كما في خلق الكلب والخنزير وهما من جملة المنافع ( واما ) الآيات والأخبار فغاية ما فيها انها عمومات أو مطلقات فنخصص وتقيد بما ذكرناه من الأدلة الصحيحة الصريحة في انفعال الماء القليل واللَّه الهادي إلى سواء السبيل .
قوله قده مسألة 1 : ( لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا . انتهى )
( 1 ) وذلك هو المشهور بين علمائنا ولإطلاق معقد بعض الإجماعات بل جميعها كما قيل ، ولعموم المفهوم في الأخبار المتقدمة المتواترة ، وللقطع بعدم الفرق بين الأمرين واردا ومورودا ، ولان المستفاد من أخبار النجاسات أنها تنجس كل ملاق لها إلا ما كان كرا ونحوه ، ولإطلاق جملة من أجوبة الأسئلة عن النجاسات التي لا يخصصها المورد مع الأخبار الخاصة المذكورة في مواطنها من الكتب المبسوطة ، وينسب الخلاف في ذلك إلى السيد علم الهدى ( ره ) فإنه فرّق بينهما فحكم بالنجاسة مورودا دونها واردا ، ووافقه على ذلك الحلي وتبعهما على ذلك جمع من المتأخرين على ما قيل ، بل يحكى عن التذكرة ما يقضى بالميل إليه ( وعمدة ) ما ذكره السيد ( قدس سره ) في تقوية ما صار إليه من التفصيل بين الوارد والمورود هو أنه لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه وذلك يشق ، فدل على أن الماء إذا ورد على النجاسة لا يعتبر فيه القلة والكثرة كما يعتبر فيما يرد النجاسة