شرح
صحيحه في حديث آخر قلت لأبي جعفر عليه السّلام أيقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال انما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟
قال : نعم إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وأقيمت الحدود التامة عليها ولها ، قلت والغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد ان الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان الخيار له إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك إلى أن قال : فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة . الحديث ، إلى غير ذلك من الأحاديث ، هذا ولا ينافي ما ذكرناه من الحد ما ورد من أن حدّ البلوغ الثلاث عشرة أو الأربع عشرة فإنهما محمولان على ما لو احتلم في أحد الحدين فإنه مظنة لذلك من العشر إلى خمس عشرة أو على التضييق عليه في التمرين كما يشهد لذلك صراحة أخبار أخر ( منها ) المروي في المحكى عن الخصال بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
يؤدب الصبي على الصوم فيما بين الخمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة أي من ابتداء خمس عشرة سنة إلى نهايتها وهو بلوغ ست عشرة سنة الذي هو زمن البلوغ أعني إكمال خمس عشرة كما تقدم تحقيقه ، على أنه لو لم يتم وجه للجمع بينها ولم يحمل بعضها على بعض وهي متنافية متضادة فلا ريب ولا شبهة ان أخبار الخمس عشرة منجبرة بالشهرة والإجماعات المحكية فهي متعينة للأخذ بها ، كما أنه لا ينافيه ما ورد من ثبوت حكم البالغ لذي العشر في مواضع مخصوصة ورد بها النص وهو أعم من البلوغ ، والعام لا يدل على الخاص بوجه ، وأقصاه حمل أحكام خاصة بالبالغين على غيرهم فيعمل بها تعبدا ان تم دليلها ، هذا والاحتياط في العبادة عند بلوغ الثلاث عشرة أو الأربع عشرة لا ينبغي